تغيرات سوق المال العالمية بعد قرار تجديد الهدنة مع إيران

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية في التداولات الآسيوية، مع تراجع طفيف للدولار، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.
سجلت العقود المرتبطة بمؤشر “إس آند بي 500” ارتفاعًا بنسبة 0.6%، كما ارتفعت عقود “ناسداك 100” بنسبة 0.7%، وسط تفاؤل بأن الانتهاء من التوترات قد يساهم في دعم النمو الاقتصادي وتخفيض أسعار الطاقة.
تراجع الأسهم في آسيا
رغم التفاؤل الحالي، تراجعت الأسهم في آسيا بنسبة 0.4% (مؤشر إم إس سي آي لآسيا والمحيط الهادئ)، حيث يقيّم المستثمرون المخاطر المرتبطة باستمرار تعطل الملاحة، بينما تذبذب خام “برنت” حول مستوى 98 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار الولايات المتحدة في فرض الحصار على مضيق هرمز، مما يحافظ على علاوة المخاطر في أسعار النفط رغم الهدنة، وفقًا لبلومبرج بتاريخ 22 أبريل 2026.
تمديد الهدنة وتحديات التفاوض
أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، مشيرًا إلى امتناعه عن شن أي هجمات جديدة، رغم توجيهه اللوم إلى القيادة في طهران بسبب تعثر المفاوضات، من جهة أخرى، رفض ممثلو إيران المشاركة في محادثات كان من المقرر أن تُجرى في باكستان بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس، مشيرين إلى وجود “مطالب أمريكية غير معقولة” تعيق استئناف الحوار حاليًا، وتزامن هذا التوتر السياسي مع عودة الزخم لأسهم الذكاء الاصطناعي، مما دفع مؤشرات الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان إلى مستويات قياسية، ويرى الخبراء أن الصدمة الأولية للحرب قد تلاشت، ليبدأ السوق فترة من التقلبات المرتبطة بمدى استدامة الهدنة وتأثيرها على سلاسل إمداد الوقود والأسمدة.
تحركات الذهب والمعادن الثمينة
مؤشر تراجع الدولار وتحسن المعنويات الحذرة في أسواق المعادن، حيث ارتفع الذهب بنسبة 0.7% ليصل إلى نحو 4750 دولارًا للأونصة، كما صعدت الفضة بنسبة 1.4% لتسجل 77.84 دولارًا للأونصة، في ظل لجوء المستثمرين إلى تنويع محافظهم بين الأصول ذات المخاطر والتحوط من التقلبات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط.
في القطاع التكنولوجي الصيني، تراجعت أسهم شركات كبرى مثل “علي بابا” و”جي دي دوت كوم” في هونغ كونغ نتيجة المخاوف التنظيمية وغياب المحفزات الريادية في سباق الذكاء الاصطناعي، وعلى صعيد السياسة النقدية، أكد كيفن وارش، مرشح ترامب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، أنه سيعمل كفاعل مستقل إذا تم تأكيده، مشددًا على حاجة البنك إلى إطار جديد للتعامل مع التضخم.


