أزمة كيروسين في هرمز تهدد حركة الطيران في أوروبا

حذر رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن أوروبا قد تواجه أزمة خطيرة خلال الأسابيع المقبلة، حيث تُشير تقديراته إلى أن مخزونات وقود الطائرات تكفي لفترة لا تتجاوز ستة أسابيع، مما قد يؤدي إلى إلغاء الرحلات الجوية قريبًا إذا استمر انقطاع إمدادات النفط بسبب الحرب في إيران.
وفي حديثه مع وكالة الأنباء، وصف بيرول الوضع العالمي بأنه “أكبر أزمة طاقة واجهناها على الإطلاق”، مشيرًا إلى أن انقطاع الإمدادات الحاسمة عبر مضيق هرمز له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي، ومع استمرار الأزمة، من المحتمل أن تتزايد التحديات المتعلقة بالنمو الاقتصادي والتضخم في جميع أنحاء العالم.
وأشار بيرول إلى أن التأثيرات الاقتصادية لن تقتصر على ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، بل ستؤثر أيضًا على شركات الطيران التي ستضطر إلى تعديل جداول رحلاتها. ولفت إلى أن بعض الدول، مثل اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش، ستكون من بين الأكثر تضررًا من هذه الأزمة، خاصةً أن الدول النامية ستواجه الأثر الأكبر لتعقيدات الغاز والنفط.
الدول الأكثر تضررا
يُنتج الشرق الأوسط نحو 20% من وقود الطائرات العالمي، وهو نوع مُكرر من الكيروسين مصمم لتحمل درجات الحرارة المنخفضة في ارتفاعات الطيران. ومع إغلاق مضيق هرمز أمام المنتجين، شهدت أسعار الديزل في أوروبا ارتفاعًا كبيرًا، مما أثر على تكلفة السفر الجوي وتسبب في تقليص عدد الرحلات. كما لن تقتصر التداعيات على هذه الدول، بل ستمتد أيضًا لتشمل الأسواق الأوروبية والأمريكية.
أزمة نظامية
حذر خبراء اقتصاديون من إمكانية تحول الوضع إلى “أزمة نظامية” خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرين إلى أن شركات الطيران قد تبدأ بإلغاء رحلاتها بسبب نقص الكيروسين. فقد ألغت إحدى الشركات 160 رحلة من وإلى أمستردام، بينما أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية عن إيقاف بعض طائراتها كاستجابة لارتفاع تكلفة الوقود.
توقع المسؤولون أن تبقى إمدادات وقود الطائرات محدودة طوال العام نتيجة هذه الحرب، مما قد يزيد من الأعباء المالية على شركات الطيران والمستهلكين. وعلى الرغم من المخاوف المتزايدة، يبدو أن هناك طمأنات من السلطات الأوروبية بعدم وجود نقص حالي في الكيروسين، إلا أن التحذيرات من اختناقات في الإمدادات لا تزال قائمة.
وفيما تستمر التحليلات والتوقعات، تشير الأنباء إلى أن بعض الدول، وخاصة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، ستعاني أكثر من غيرها بسبب تلك الأزمات الاقتصادية، مما يتطلب تحركًا عاجلاً لإعادة استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.



