شركة النفط تكشف عن زيادة أسعار الوقود ‘مؤقتاً’ في ظل أزمة حادة… طوابير ممتدة وتعطل كبير في محافظات الضالع وحضرموت

“ألقت بظلالها على كل شيء، وتسببت بارتفاع الأسعار بشكل جنوني”، هكذا عبّر مواطنون في محافظة الضالع عن الأزمة، بينما أعلنت شركة النفط عن رفع أسعار المشتقات النفطية اعتباراً من الجمعة المقبلة، مؤكدة أن هذه الزيادة “مؤقتة”.
أعلنت شركة النفط رسمياً عن زيادة جديدة في أسعار الوقود بالمناطق المحررة، سارية من يوم الجمعة 17 أبريل 2026، ووصفت القرار بأنه يعكس تداعيات الأزمة الخليجية والارتفاعات العالمية، وأوضحت أنها سعت لتقليل الزيادة قدر الإمكان من خلال احتساب الأسعار بناءً على مزيج من المخزون المتبقي والكميات الجديدة، مشيرة إلى أن الأسعار المحلية لا تزال أقل من أسعار البورصات العالمية، مع التعهد بمراجعة هذه الزيادة “فور تحسن الأوضاع”.
قد يعجبك أيضا :
يأتي الإعلان في وقت حرج، حيث تشهد عدة محافظات أزمات وقود متفاقمة، ومن بينها الضالع ووادي حضرموت وشبوة وغيرها، ففي الضالع، دخلت الأزمة أسبوعها الثاني، مما تسبب – وفق مصادر محلية – في شلل واسع في مختلف مناحي الحياة، حيث تجلت هذه الحالة في طوابير طويلة أمام محطات مغلقة، وارتفاع ملحوظ في أسعار النقل والمواد الغذائية.
لم تتوقف التأثيرات عند النقل فقط، بل أفادت مصادر محلية بأن أزمة الوقود عطلت شاحنات الإمداد، ودفع قطاعات حيوية مثل المستشفيات ومضخات مياه الشرب إلى حافة التوقف الجزئي أو الكلي، وسط تنامي نشاط السوق السوداء.
قد يعجبك أيضا :
رداً على ذلك، أشار المحافظ اللواء أحمد قائد القبة، وفق إحاطة منشورة، إلى أنه “لا مجال للتهاون مع من يثبت احتكاره للوقود”، متوعداً باتخاذ “إجراءات صارمة” بحق المخالفين، وأوضح أن التحركات الميدانية شملت التواصل مع شركة النفط في عدن، وتفعيل الرقابة على الأسواق، وتوجيه الأجهزة الأمنية بملاحقة المتلاعبين بالأسعار.
في وادي حضرموت، لا يبدو الوضع مختلفاً، حيث تعاني محطات الوقود من شح في مادتي “البترول والديزل”، مما أدى إلى تكدس المركبات، واصطفافها في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة، وأفاد مواطنون بأن بعض المحطات شهدت ازدحاماً ملحوظاً خلال اليومين الماضيين في مديريات سيئون وتريم، حيث ينتظر السائقون فترات طويلة للحصول على لترات بسيطة من الوقود، في ظل تراجع الكميات المتوفرة أو انقطاعها.
قد يعجبك أيضا :
امتدت هذه الأزمة أيضاً إلى عدد من المحافظات الأخرى، بينها تعز وأبين ولحج وشبوة، وسط ترقب السكان لانفراج قريب ينهي تداعيات الأزمة التي تفاقمت وتوسعت بشكل أكبر خلال الأيام الأربعة الماضية.



