رئيس وزراء اليمن يحدد موعد العودة إلى عدن ويعد بمستقبل واعد للمواطنين رغم التحديات

“الطريق صعب، ولكن بتكاتف الجميع سنعبر هذه المرحلة”، بهذه الكلمات المفعمة بالأمل، أكد رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني التزام حكومته بالعودة إلى العاصمة المؤقتة عدن لإنهاء سنوات من التحديات الإدارية. وأوضح في تصريحات حصرية أن وجود الحكومة في اليمن يُعتبر الضمانة لتعزيز حضور الدولة واستعادة مؤسساتها بشكل فعّال، مشيرًا إلى تنسيق أمني رفيع المستوى يهدف إلى تسهيل هذه العودة.
استراتيجية طموحة
أعلن الزنداني عن استراتيجية شاملة للانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات قوية، مشيرًا إلى أن تشكيلة الحكومة تمت مراعاة الكفاءة والقدرة على الإنجاز مع الحفاظ على توافق سياسي يسهم في الاستقرار.
دعم سعودي تاريخي
أشاد الزنداني بالدعم السعودي لليمن، واصفًا إياه بأنه “استثنائي وثابت”، مؤكدًا أنه يعبر عن قناعة المملكة بأن استقرار اليمن هو جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة. وأعرب عن تطلعاته لتعميق الشراكة مع المملكة لدعم الاستقرار الاقتصادي وتمويل المشاريع التنموية.
كما أشار إلى الدور المحوري لمركز الملك سلمان للإغاثة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، اللذين يعدان شريكين أساسيين في الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة، مع تسليط الضوء على إنجازاتهما في مجالات البنية التحتية والخدمات الحيوية.
استراتيجية للنهوض الشامل
في سياق التحديات المعيشية، اعترف الزنداني بصعوبة الوضع الراهن ومعاناة المواطنين، مؤكدًا أن استراتيجية الحكومة تشمل ضبط الموارد وتحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز الشفافية. كما سيتم الاستفادة من الدعم الخارجي لضمان حلول مستدامة بدلاً من الارتكان لحلول مؤقتة.
أعلن عن تطلعات لعودة الخدمات الصحية والتعليمية، وتشغيل المطارات والموانئ، مشددًا على أهمية إعداد جداول زمنية واضحة لتفعيل هذه المرافق بكفاءة، إذ أن تشغيل المطارات والموانئ يعد ركيزة أساسية للاقتصاد، وتحسين جودة الصحة والتعليم يُعتبر استثمارًا في المواطن اليمني.
كما أعرب الزنداني عن تقديره لرعاية المملكة لمؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض، معتبرًا إياه خطوة مهمة لمعالجة القضية الجنوبية في إطار جامع يدعم الاستقرار والمسار السياسي الشامل.



