خريطة مثيرة تظهر تأثير غلق باب المندب على اقتصاد إيران والعالم خلال يومين

يبرز تهديدٌ إيراني واضح بقطع مسار الملاحة الدولية، في إطار سيناريو يضع الاقتصاد العالمي على أعتاب أزمة قد تنفجر في غضون أيام. وفي رد مباشر على تشديد الحصار البحري الأمريكي، أعلن مقر ‘خاتم الأنبياء’ الإيراني، الذي يتولى التنسيق الميداني بين الجيش والحرس الثوري، استعداده للتصعيد الذي قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وبحر عمان، وصولاً إلى البحر الأحمر، وفقًا لتحليل استراتيجي مبني على خريطة تفاعلية.
الضربة القاصمة: يرى المحللون أن إغلاق باب المندب، البوابة الرئيسية للبحر الأحمر، لن يكون مجرد عرقلة، بل سيكون ‘ضربة قاصمة للاقتصاد العالمي’، حيث سيتعين على التجارة العالمية تغيير مسارها على الفور، إلى طريق رأس الرجاء الصالح، الذي يعد أطول وأكثر تكلفة.
قد يعجبك أيضا :
تداعيات كارثية: كما يوضح الخبراء، فإن هذا التحول المفاجئ يعني:
- شلل التجارة العالمية: توقف المسار التقليدي لشحنات شرق آسيا (الصين، الهند، اليابان) إلى أوروبا.
- انهيار سلاسل التوريد: زيادة هائلة في التكاليف وفروق زمنية كبيرة في وصول الشحنات، مما يضع التجارة العالمية ‘في مهب أزمة اقتصادية وأمنية غير مسبوقة’.
الربط الاستراتيجي: تكمن الخطورة، بحسب التحليل، في الربط بين مضيق هرمز، الذي يعتبر ‘خزان العالم’ للنفط والغاز، وباب المندب، الذي تُعبر منه هذه الثروات نحو أوروبا والغرب. إن دخول باب المندب في ساحة النزاع يعني نقل الصراع إلى منطقة جغرافية ‘ستُدخل العالم بأسره في أزمة شاملة’.
قد يعجبك أيضا :
قواعد الاشتباك: على الجانب الآخر، يتحرك الحصار الأمريكي الذي وصفه أحد الخبراء العسكريين بـ ‘الحجر الصحي البحري’. ترتكز قواعد هذا الحصار على رصد دقيق للناقلات الإيرانية المنطلقة من جزيرة ‘خارك’، التي تضخ نحو 90% من النفط الإيراني، ومن ثم اعتراضها وتفتيشها. ويتجسد الوجود العسكري الأمريكي الضخم في ثلاث حاملات طائرات، في حين تمتلك إيران 40 جزيرة ذات قدرات عسكرية في مياه الخليج كنقاط ارتكاز.
استراتيجية ‘وحدة الساحات’: التهديد الذي صدر لا يعبر فقط عن خطاب سياسي، بل هو إعلان عن جاهزية هذه الاستراتيجية الإيرانية للتحرك، في ظل سواحل ممتدة تمنحها القدرة على المناورة. تعمل هذه الاستراتيجية في لبنان والعراق واليمن، حيث تشرف جماعة أنصار الله الحوثيين على مضيق باب المندب. وقد استهدف الحوثيون في العامين الماضيين سفنًا وناقلات قرب باب المندب في البحر الأحمر.
قد يعجبك أيضا :
استقلال الحسابات: أشار خبير عسكري إلى أن الدور الإيراني لدى الحوثيين يقتصر على تقديم الاستشارات والتدريب، نافياً وجود أي قوة عسكرية إيرانية هناك في اليمن. لدى الحوثيين حسابات جيوسياسية خاصة ومستقلة، ولن تقدم إيران على أي عمل عسكري يتعلق بباب المندب دون قرار جماعي، خاصةً مع وجود مسافة شاسعة تصل إلى نحو ألفي كيلومتر تفصل بين مضيق هرمز وباب المندب.
الأهمية النسبية: من منظور الأهمية الاستراتيجية، أشار الخبير إلى أن مضيق هرمز يظل ممراً ‘مقصوداً لذاته’ كخيار لا بديل له عالميًا للنفط والغاز، مما يجعله العقدة الأكثر خطورة بالمقارنة مع باب المندب وقناة السويس.



