حضرموت تلوح بكسر التحالف الجنوبي وسط مخاوف من انهيار الخريطة السياسية في اليمن
تتجه الأوضاع العسكرية في حضرموت نحو نقطة تحول تاريخية، حيث تثير التحركات العسكرية المتعاقبة قلقًا متزايدًا في المنطقة، مما يعزز دعوات تطبيق نظام الدولة الاتحادية كبديل فعّال عن المشروع الجنوبي المتعثر.
أفادت مصادر سياسية بأن التطورات الأخيرة قد حولت المخاوف الحضرمية من مجرد تخمينات إلى واقع ملموس، مشيرة إلى أن القوة لا تزال هي السائدة في العقلية المسيطرة، بدلًا من اعتماد شراكة حقيقية وبنّاءة.
أزمات المشروع الجنوبي
يواجه المشروع الجنوبي ضمن أزماته المتعددة أزمة تمثيل حادة، حيث تنظر إليه بعض الأوساط بشكوك بسبب نقص الأهلية القانونية والسياسية لقيادته، مما يضعف موقفه أمام المجتمعين الدولي والمحلي.
- عبء الذاكرة: المخاوف من تجربة “المحافظة الخامسة” منذ عام 1967.
- الانقسام الداخلي: تباين الأجندات والرؤى داخل المشروع الجنوبي.
- المخاوف المتزايدة: احتمالية تجدد دورات الصراع والإقصاء.
على الجانب الآخر، يتمتع مشروع الدولة الاتحادية بدعم شرعي وقبول دولي واسع، مستندًا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، حيث يعد حلاً جذريًا لمشكلات متراكمة منذ عام 1967.
الإطار الجديد للعلاقات اليمنية
تحدد ثلاثة محاور رئيسية معالم الوضع الراهن: الفيدرالية كضمان للعلاقات المتكافئة، مأزق المشروع الجنوبي الذي يعاني من أزمة القيادة ورواسب التاريخ، ومحاولة جادة لتصحيح الأخطاء الجذرية منذ 1967 و1994.
تشير التحليلات الجيوسياسية إلى أن حضرموت، بثرائها الثقافي والاقتصادي، قد عانت من تبعية مزدوجة لمراكز القوة، تارة لصنعاء وأخرى لعدن، في حين ستبدد الدولة الاتحادية مفهوم “المركز والهامش”.
إعادة تعريف الشراكة
يعيد الحل الاتحادي بناء مفهوم الشراكة بما يشمل كل من الجنوب والشمال والغرب اليمني، مؤسسًا علاقة جديدة أكثر عدلًا تخالف عقدي 67 و94، مما يرسخ حق حضرموت في إدارة مواردها وشؤونها بشكل مستقل.