جماهير الترجي تثير الفوضى برمي الحكم الجزائري بزجاجات المياه وسط تحذيرات صارمة من الكاف

تحوّلت العقوبات التي فرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم مؤخرًا إلى أبعد من كونها إنذارات، وذلك بعد الأحداث المؤسفة التي شهدها لقاء الترجي الرياضي التونسي وماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، حيث تعرض طاقم التحكيم بقيادة الحكم الجزائري مصطفى غربال لرمي زجاجات المياه من قبل جماهير الترجي، وذلك في النفق المؤدي إلى غرف اللاعبين بملعب حمادي العقربي في رادس. وقع هذا الحادث بعد خسارة الفريق التونسي بنتيجة 1-0 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا.
لم تأتِ هذه الواقعة من فراغ، بل هي تكرار لمخالفة سابقة تمثلت في إشعال جماهير الترجي لألعاب نارية في مباراة سابقة ضد ستاد مالي، مما أدى إلى توقيع غرامة مالية قدرها 15,000 دولار على النادي وتحذير له، وهو ما يعكس تكرار الأفعال غير المقبولة من قبل الجماهير.
مخاطر العقوبات المشددة
وقد أصدرت اللجنة قرارًا واضحًا ينص على أنه في حال تكرار هذه المخالفات، يمكن فرض عقوبات أشد تتضمن اللعب بدون جمهور، سواء كان الحدث يقع على أرض النادي أو خارجها. وبالرغم من المناشدة التي نشرتها إدارة الترجي لتفادي مثل هذه التصرفات من جماهيرها خوفًا من تفاقم العقوبات، إلا أن النداء لم يثمر عن شيء.
تاريخ العقوبات
تؤكد المادة 153 من قانون الانضباط للاتحاد الأفريقي أن العقوبات قد تشمل أكثر من الغرامات، مثل فرض اللعب على ملعب محايد أو منع الفريق من استخدام ملعبه. ولنا في نادي الرجاء البيضاوي مثال واضح حيث تم معاقبتهم بعد إلقاء جماهيره زجاجات المياه، وكانت العقوبة تتضمن اللعب مباراتين بدون جمهور مع غرامات وصلت إلى 44,000 دولار.
توقعات مستقبلية
بناءً على هذه السوابق القانونية، يبدو أن الترجي ومشجعيه قد يواجهون عقوبات أكثر صرامة مستقبلاً، حيث يشير عنصر التكرار بعد التحذير إلى احتمال تطبيق أشد العقوبات كردع لبقية الأندية. سيكون من المهم مراقبة ردود الفعل من قبل الكاف والإجراءات المتبعة بعد هذه الحادثة المؤسفة.



