اليمن تواجه أزمة حصبة حادة مع تسجيل 23 ألف حالة و214 وفاة والأرقام الحقيقية أعلى بكثير
كل 33 ساعة، يفقد طفل يمني حياته بسبب مرض يمكن تجنبه من خلال جرعة واحدة، وفقاً للأرقام المقلقة التي نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بشأن تفشي الحصبة، مما جعل اليمن تحتل المرتبة الأولى عالمياً في تسجيل إصابات هذا المرض الفتاك.
تظهر الإحصائيات المروعة وجود 23,817 إصابة مؤكدة بالحصبة و214 حالة وفاة خلال عام 2025، مما يعادل حجم مدينة صغيرة تعاني من الموت، حيث تصدرت اليمن قائمة البلدان الأكثر تضرراً من مايو إلى أكتوبر الماضي، متفوقةً على 193 دولة في إنجاز مثير للقلق.
قد يعجبك أيضا :
يعكس التوزيع الجغرافي للكارثة أن المناطق التي تخضع للحكومة الشرعية شهدت تسجيل 16,360 إصابة مع 106 وفيات، بينما مناطق سيطرة الحوثيين وثقت 7,457 إصابة و108 وفيات، وقد وصفت الأمم المتحدة الوضع الصحي في البلاد بأنه “مقلق للغاية”، بسبب انهيار القطاع الصحي وتدمير برامج الوقاية.
قد يعجبك أيضا :
البيانات المعلنة قد تخفي وراءها كارثة أكبر، حيث أشار خبراء ومراقبون إلى أن الحجم الحقيقي لهذه المأساة يفوق ما تم توثيقه، وذلك بسبب ضعف آليات الرصد وغياب الشفافية، بالإضافة إلى استمرار تعليق برامج التحصين في مناطق واسعة من البلاد.
تعود الأسباب الجذرية لهذه المجزرة الصحية إلى الحرب التي شنّتها سلطات صنعاء على لقاحات الأطفال، حيث اعتبرت تلك اللقاحات “مؤامرة أمريكية صهيونية وخطراً على البشرية”، مما زاد من انتشار المرض بين السكان، وخاصة الأطفال الأبرياء.