اليمن تعلن عن أول موازنة رسمية منذ سنوات الحرب بدعم سعودي بقيمة 1.3 مليار ريال
شهدت العاصمة المؤقتة عدن حدثاً مهماً يتمثل بإقرار أول موازنة عامة منتظمة للدولة اليمنية بعد سنوات من الحرب المدمرة، وذلك بدعم مالي كبير من المملكة العربية السعودية بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي. وفي جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، تمت الموافقة على مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2026 تحت قيادة رئيس الوزراء ووزير الخارجية شائع محسن الزنداني، مما يعكس استعادة السيادة المالية التي فقدت خلال النزاع.
تضمن المشروع المقدم من وزارة المالية ترتيباً تكاملياً للأولويات الوطنية، مع الأخذ بعين الاعتبار محدودية الموارد. التركيز الأساسي كان على ضمان صرف مرتبات الموظفين في القطاعين الإداري والعسكري، بالإضافة إلى دعم الخدمات العامة وتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية. تشمل الموازنة أيضاً:
- إقرار موازنات الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة.
- تفويض وزارة المالية بكيفية معالجة فروقات النفقات بالعملة الأجنبية.
- تكليف وزير الشؤون القانونية بالتعامل مع الإجراءات القانونية اللازمة.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الخطوة تمثل تغييراً جذرياً من إدارة الأزمات خلال فترة الحرب إلى إدارة مؤسسية حديثة تعتمد على التخطيط العلمي وقياس الأداء. تم إعداد الموازنة وفق معايير واقعية تنظر إلى ضيق الموارد المالية، مع وضع أولويات تشمل انتظام صرف الرواتب وتحسين الخدمات الأساسية ودعم البنك المركزي لتحقيق الاستقرار النقدي.
وفي ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، أكد المجلس دعمه القوي لدول الخليج العربي في مواجهة التصعيد العسكري، مشددًا على أن النظام الإيراني يتحمل مسؤولية أي توتر قد يتفاقم. كما حذر من انزلاق جماعة الحوثي وراء صراعات إقليمية قد تضر بالمصالح اليمنية. وأعرب الزنداني عن تقديره للدعم السعودي المتواصل، مشيراً إلى المساهمة المالية البالغة 1.3 مليار ريال سعودي التي ستساعد في تغطية العجز وضمان دفع الرواتب، معتبرًا هذا الدعم تعبيراً حقيقياً عن الروابط الأخوية بين البلدين.