اليمن بحاجة ماسة لمساندة عالمية لتجنب كارثة اقتصادية… هل ستتدخل الدول؟

في خطوة عاجلة تهدف إلى إيقاف الانهيار الاقتصادي الوشيك، تقدمت الحكومة اليمنية بطلب رسمي إلى شركائها الدوليين لتقديم دعم مالي استثنائي وعاجل، مع السعي للاستفادة من أدوات التمويل الطارئة التي يوفرها صندوق النقد الدولي.
جاء هذا الطلب خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في واشنطن، والذي جمع محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم، ووزيرة التخطيط أفراح الزوبة، مع المدير التنفيذي للمجموعة العربية والمالديف لدى الصندوق محمد معيط، وحذر الوفد اليمني من أن استمرار الضغوط الاقتصادية الحالية دون تدخل دولي فعّال قد يقضي على جهود الاستقرار الاقتصادي ويؤدي إلى تدهور حاد في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية.
قد يعجبك أيضا :
أوضحت الحكومة اليمنية أن هذه الأزمة ناتجة عن ضغوط مركبة، أبرزها تأثيرات الحرب الإيرانية والتغيرات المناخية، بالإضافة إلى الأزمات الهيكلية المستمرة، مؤكدة أن هذه العوامل أسفرت عن تراجع حاد في الموارد المالية وارتفاع تكلفة الاستيراد والخدمات، مما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية.
ناقش الاجتماع مع صندوق النقد الدولي خيارات تهيئة الظروف لانخراط اليمن في برنامج إصلاحات مالية ونقدية شاملة، وإمكانية الانخراط في برامج تمهيدية تؤهل البلاد للحصول على تمويل طارئ.
قد يعجبك أيضا :
من ناحية أخرى، بحث وزير المالية مع خبراء من الصندوق والبنك الدوليين سبل تعزيز النظام الضريبي وتمويل مشروع أتمتة الإجراءات الضريبية، في إطار خطة تطوير إيرادات قصيرة المدى، وأكد بن غانم أن هذه الخطوات تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة المالية وزيادة الإيرادات العامة لتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني.
وفي سياق التحديات المناخية، أشارت التقارير الأممية إلى أن نقص التمويل يمثل عائقاً رئيسياً أمام قدرة اليمن – إحدى الدول الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية – على مواجهة هذه الظاهرة، ودعا الوزير إلى زيادة الدعم الدولي لبرامج التكيف، خاصة في قطاعي المياه والزراعة، محذراً من أن فجوة التمويل والدعم الفني لا تزال تُعتبر العائق الرئيسي أمام تنفيذ الخطط الحكومية.
قد يعجبك أيضا :
وأكدت الحكومة اليمنية على أن مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية الحالية تتطلب شراكة دولية حقيقية تقوم على مبدأ العدالة والإنصاف في توزيع الموارد، معبرة عن تطلعاتها إلى دعم دولي أكثر فعالية يمكنها من تجاوز هذه التحديات واستعادة مسار التعافي الاقتصادي.



