إضراب طيارين لوفتهانزا يسبب إلغاء مئات الرحلات ويُربك جدول العطلات في أوروبا

من المتوقع أن يتسبب إضراب شامل للطيارين في شركة لوفتهانزا، والذي سيستمر لمدة يومين، في إلغاء مئات الرحلات من المطارات الرئيسية مثل فرانكفورت وميونخ، مما سيؤثر على عشرات الآلاف من المسافرين خلال فترة الذروة بعد عطلة عيد الفصح.
اندلعت هذه الإضرابات بدعوة من نقابة الطيارين الألمانية، والتي تهدف من خلالها إلى المطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، بالإضافة إلى مطالبات تتعلق بالمزايا التقاعدية والمعاشات المبكرة. تشمل هذه الخطوة الاحتجاجية جميع فروع الشركة، بما في ذلك لوفتهانزا الأساسية، لوفتهانزا كارغو، لوفتهانزا سيتي لاين، ويورو وينغز.
التفاصيل المتعلقة بالإضراب
وفقًا لبيان النقابة، فإن المفاوضات مع إدارة الشركة أُعيقت، حيث يواجه الطيارون تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم استقرار جداول العمل.
في المقابل، أعربت لوفتهانزا عن أسفها لهذا الإضراب، معتبرةً أنه غير مبرر ومفاجئ، موضحة أنها تقدم بعضًا من أفضل شروط العمل في قطاع الطيران بأوروبا. وأكدت الشركة أنها تعمل على إعداد خطة طوارئ لتخفيف آثار الإضراب على المسافرين، لكنها حذرت من احتمال حدوث اضطرابات كبيرة في حركة الطيران.
سلسلة الإضرابات المتكررة
يعتبر هذا الإضراب جزءًا من سلسلة من الاضرابات التي شهدتها لوفتهانزا منذ بداية عام 2023، حيث نفذت النقابة إضرابات سابقة في شهري فبراير ومارس، بالإضافة إلى إضراب لطاقم الضيافة في العاشر من أبريل، مما أدى أيضًا إلى إلغاء مئات الرحلات.
ترتبط هذه التوترات المستمرة بالخلافات حول الأجور وظروف العمل والمزايا التقاعدية، خاصةً في ظل انتعاش قطاع الطيران بعد جائحة كورونا، ما أدى لارتفاع التكاليف التشغيلية ونقص في العمالة ببعض المجالات.
حجم تأثير الإضراب
تجدر الإشارة إلى أن نقابة الطيارين الألمانية تمثل آلاف الطيارين في البلاد، وهي تستخدم الإضراب كوسيلة للضغط من أجل تحسين الشروط التعاقدية. ونظرًا لأن لوفتهانزا تُعتبر أكبر شركة طيران في أوروبا من حيث عدد الركاب والأسطول، فإن أي إضراب فيها يعكس تأثيرًا كبيرًا على حركة الطيران في القارة بأسرها.



