أخبار العالم

أزمة اقتصادية تضرب اليمن: ارتفاع أسعار الإسمنت بنسبة 50% يبدد آمال الإعمار

690 ريالاً للكيس الواحد… رقم صادم يعكس انهياراً جديداً في اليمن، حيث تسببت قرارات سلطات الحوثيين المفاجئة بزيادة الرسوم الجمركية على الإسمنت بنسبة 50% في دفع قطاع البناء والإعمار إلى شفا الهاوية، في الوقت الذي تواجه فيه شاحنات الأخشاب المستوردة مصيراً مماثلاً باحتجازها في منفذ عفار منذ شهر كامل.

الخبير المصرفي والمالي علي التويتي، وصف الوضع بالكارثي في حديثه لـ”العربي الجديد”، مؤكداً أن “الوضع الاقتصادي شبه مجمد، والأعمال تشهد تدهوراً كبيراً مع ارتفاع معدلات البطالة إلى نحو 80%، وفي هذا السياق، فإن رفع جمارك الإسمنت بنسبة 50% يعد قراراً كارثياً”. وأوضح أن التكلفة الجديدة ستصل إلى 690 ريالاً بعد أن كانت 480 ريالاً، ما يعني زيادة مدمرة بقيمة 210 ريالات على كل كيس.

قد يعجبك أيضا :

على الجانب الآخر، تواجه صناعة الأخشاب أزمة مماثلة، حيث كشف عمر الضيعة، رئيس نقابة سائقي شاحنات نقل البضائع، عن احتجاز عشرات الشاحنات المحملة بالأخشاب المستوردة من السعودية في منفذ عفار منذ نحو شهر، مما ألحق خسائر فادحة بالتجار وشركات النقل.

أعرب وكلاء وموزعو الإسمنت المحلي عن استيائهم الشديد في بيان صدر يوم الاثنين، منتقدين غياب المبررات القانونية أو الاقتصادية الواضحة للقرار، وعدم التشاور مع الأطراف المتضررة، وحذروا من أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى زيادة تكاليف السكن وتعطيل مشاريع الخدمات الحيوية.

قد يعجبك أيضا :

من جهته، شدد الخبير الاقتصادي رشيد الحداد على أهمية الأخشاب كمواد خام أساسية للصناعات الحرفية، داعياً إلى اتخاذ حلول عاجلة، وأوضح لـ”العربي الجديد” أن “السماح بدخول الشحنات التي وصلت مع إلزام المستوردين بالامتثال للقوانين، ثم إعادة النظر في منع دخول الأخشاب براً، يعد خطوة مهمة لضمان استمرار توفر المواد الخام الحيوية للقطاع الحرفي دون تعطيل السوق”.

يحذر الخبراء الاقتصاديون والمصرفيون من أن استمرار هذه السياسات الجمركية العشوائية سيؤدي إلى ارتفاع قياسي في الأسعار، وتجميد مشاريع إعادة الإعمار نهائياً، فضلاً عن تحميل المواطنين أعباء إضافية في أحلك الظروف الاقتصادية التي يمر بها اليمن.

قد يعجبك أيضا :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى