ناصف ساويرس يطلق أضخم مشروع لطاقة الرياح في مصر بقوة 900 ميجاوات

تسعى شركة أوراسكوم للإنشاءات، المملوكة لرجل الأعمال المصري ناصف ساويرس، إلى تنفيذ مشروع يُعتبر من بين الأضخم في تاريخ مصر، وهو مشروع الطاقة المتجددة بقدرة 900 ميجاوات في منطقة رأس شقير بخليج السويس.
يتماشى هذا المشروع مع خطة الدولة للاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتعزيز الاستفادة من ممرات الرياح الاستثنائية في شرق البلاد.
مشروع رأس شقير.. أكبر مزرعة رياح برية في مصر
يأتي هذا المشروع عبر شركة ENGIE الفرنسية بالشراكة مع أوراسكوم للإنشاءات وAeolus التابعة لمجموعة Toyota Tsusho اليابانية، ليحقق قدرة إجمالية تصل إلى 900 ميجاوات، مما يجعله أكبر مشروع رياح برية في مصر ومن بين الأضخم في المنطقة.
سيتم تنفيذ المشروع بنظام BOO (Build-Own-Operate) لمدة 25 عامًا، مع توقيع اتفاقية شراء طاقة طويلة الأجل مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، مما يضمن تصريف كامل الإنتاج على الشبكة القومية.
يستهدف المشروع البدء في التنفيذ خلال عام 2026، على أن يتم تشغيل أولى مراحله في ديسمبر 2027 بقدرة 300 ميجاوات، قبل الوصول إلى التشغيل الكامل بحلول منتصف عام 2028، مما يعكس جدولاً زمنياً متسارعاً بسبب خبرة التحالف في تنفيذ مشروعات مماثلة في مصر.
أوراسكوم.. لاعب رئيسي في قطاع طاقة الرياح
تمثل هذه المزرعة امتدادًا لدور أوراسكوم المتزايد في قطاع طاقة الرياح بمصر، حيث ساهمت الشركة في تنفيذ وتشغيل عدة مشاريع كبيرة في هذا المجال، مستفيدةً من خبراتها في الأعمال المدنية والكهربائية والبنية التحتية.
ومن أبرز هذه المشاريع محطة Red Sea Wind Energy بقدرة 650 ميجاوات في رأس غارب، والتي تم تنفيذها بالشراكة مع نفس التحالف الذي يضم ENGIE وEurus Energy وToyota Tsusho، وقد نجحت في دخول الخدمة بالكامل قبل الجدول الزمني المحدد، لتصبح واحدة من أكبر مزارع الرياح في الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما شاركت أوراسكوم في مشروع رأس غارب بقدرة نحو 262 ميجاوات، والذي يُعتبر من أوائل المشاريع كبيرة الحجم التي دشنت دخول القطاع الخاص بقوة في إنتاج الكهرباء من الرياح في مصر.
مع المشروع الجديد في رأس شقير، ترتفع القدرات المرتبطة بأوراسكوم في قطاع الرياح إلى 1.8 جيجاوات، مما يضع الشركة في موقع متقدم ضمن أكبر مطوري ومنفذي مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة.
خليج السويس.. أكبر ممر رياح في الشرق الأوسط
تستفيد هذه المشاريع من الموقع الجغرافي الفريد لمنطقة خليج السويس، والذي يُصنف كواحد من أفضل ممرات الرياح عالميًا، بفضل سرعات الرياح العالية والثابتة، مما يؤدي إلى رفع كفاءة التوربينات وزيادة إنتاج الكهرباء مقارنةً بمناطق أخرى.
تحولت المنطقة خلال السنوات الأخيرة إلى مركز رئيسي لتجميع مشاريع الرياح، مع تزايد استثمارات الشركات العالمية، مما يجعلها مرشحة لتكون أكبر تجمع لمزارع الرياح في الشرق الأوسط في السنوات المقبلة.
مشروع شدوان.. استثمار موازٍ خارج منظومة أوراسكوم
على الجانب الآخر، يجري تطوير مشروع آخر منفصل تمامًا في نفس المنطقة تقريبًا، وهو مزرعة رياح “شدوان” بقدرة 900 ميجاوات بقيادة شركة سكاتك النرويجية.
رغم التشابه في القدرة والموقع، فإن مشروع شدوان لا يرتبط بأوراسكوم، حيث تُطور من خلال شركة مستقلة، مع توقيع اتفاقية شراء طاقة مشابهة لمدة 25 عامًا، بينما لا يزال في مراحل الدراسات والإغلاق المالي تمهيدًا لبدء التنفيذ.
يعكس وجود مشروعين بنفس القدرة في نطاق جغرافي واحد حجم الإمكانات الضخمة التي تمتلكها مصر في مجال طاقة الرياح، وقدرتها على استيعاب استثمارات متعددة ومتزامنة من كبرى الشركات العالمية.
مصر تسرّع التحول إلى الطاقة النظيفة
تأتي هذه التطورات في إطار خطة مصر لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 42% بحلول 2030، مع التوسع في مشروعات الرياح والطاقة الشمسية، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.




