مصنع جديد للهيدروجين الأخضر في الإسكندرية لتغذية مصانع الأسمدة بدلًا من الغاز الطبيعي

تشهد الإسكندرية تحركًا جديدًا في ملف التحول نحو الطاقة النظيفة، مع توقيع مذكرة تفاهم لتطوير مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر بهدف استخدامه داخل مصانع الأسمدة القائمة.
500 ميجاوات طاقة متجددة لإنتاج الهيدروجين
يتضمن المشروع إنشاء طاقات توليد من الطاقة المتجددة تصل إلى 500 ميجاوات من الرياح والطاقة الشمسية، تُستخدم في إنتاج الهيدروجين الأخضر عبر التحليل الكهربائي للمياه، على أن يتم توجيه هذا الهيدروجين للاستخدام الصناعي داخل مصانع الأسمدة في الإسكندرية.
ويأتي ذلك ضمن إطار مذكرة تفاهم موقعة بين شركة UEG الصينية وأوراسكوم للإنشاءات وشركتي أبو قير للأسمدة والإسكندرية للأسمدة (AlexFert) على هامش مؤتمر مصر الدولي للطاقة 2026.
تحويل إنتاج الأمونيا دون بناء مصانع جديدة
يرتكز المشروع على دمج الهيدروجين الأخضر داخل البنية التحتية الحالية لإنتاج الأمونيا، حيث تعتمد مصانع الأسمدة في الأساس على الغاز الطبيعي كمصدر للهيدروجين المستخدم في التصنيع، وبموجب الخطة الجديدة، يتم استبدال جزء من هذا الغاز بهيدروجين أخضر، ما يسمح بتحويل الإنتاج تدريجيًا إلى أمونيا منخفضة الكربون دون الحاجة لإنشاء مصانع أمونيا جديدة مع الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة.
إنتاج 480 طن أمونيا خضراء يوميًا
المشروع يستهدف إنتاج ما يعادل 480 طن يوميًا من الأمونيا الخضراء، وهي المادة الأساسية في صناعة الأسمدة النيتروجينية، ما يضع الإسكندرية ضمن خريطة إنتاج الوقود النظيف القابل للتصدير، ويُعد هذا النموذج من المشروعات الأقل تكلفة نسبيًا نظرًا لاعتماده على تطوير المصانع الحالية بدلًا من إنشاء مجمعات صناعية جديدة بالكامل.
التصدير لأوروبا يقود التحول
يأتي المشروع في ظل توجه عالمي خاصة في أوروبا نحو استيراد منتجات منخفضة الانبعاثات، حيث أصبحت الأمونيا الخضراء أحد أهم البدائل المطلوبة في أسواق الطاقة والأسمدة، ويسمح التحول إلى استخدام الهيدروجين الأخضر بفتح أسواق تصديرية جديدة أمام الشركات المصرية مع إمكانية تحقيق عوائد أعلى مقارنة بالمنتجات التقليدية المعتمدة على الغاز الطبيعي.
جزء من استراتيجية مصر للطاقة النظيفة
يتماشى المشروع مع خطة الدولة للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج الوقود الأخضر في ظل سعي الحكومة لزيادة حصة مصر في سوق الهيدروجين العالمي إلى 8%، واستهداف إنتاج سنوي يصل إلى 10 ملايين طن، وتعمل وزارة البترول حاليًا على إعداد حزم حوافز استثمارية لدعم هذا القطاع مع التركيز على جذب الشركات العالمية وتطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة.




