مباحثات مصرية أمريكية جديدة لمواجهة أزمة نقص المياه بسبب سد النهضة

يعد سد النهضة الإثيوبي تأثيرًا كبيرًا على مصر في الآونة الأخيرة، حيث تم إنشاء وافتتاح السد من قبل أديس أبابا دون النظر إلى حقوق ومصالح القاهرة.
في هذا السياق، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، محادثات مع ماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، حول تأثير سد النهضة الإثيوبي على مصر، وذلك ضمن مشاورات حول ملف الأمن المائي.
تأثير سد النهضة على مصر
أكد عبد العاطي أن نهر النيل يمثل قضية وجودية وشريان حياة رئيسيًا للشعب المصري، في ظل قلة المياه الشديدة، وأشار إلى التزام مصر بالتعاون الجاد وفقًا لمبادئ القانون الدولي، مع رفض أي إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود، وذلك خلال لقائه مع نظيره الأمريكي في زيارة إلى واشنطن، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وكذلك التشاور حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بما فيها التصعيد العسكري في المنطقة، والملف الفلسطيني، والسودان، ولبنان، والأمن المائي المصري.
أوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أشارا إلى عمق الشراكة الاستراتيجية التي تمتد لأكثر من أربعة عقود، وما تحقق من مصالح مشتركة في جميع المجالات، وأعربا عن تطلعهما لمزيد من تطوير العلاقات بما يركز على المنفعة المتبادلة.
في السياق الاقتصادي، أكد عبد العاطي أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مستعرضًا الفرص التي توفرها مصر لجذب استثمارات أمريكية جديدة في مختلف القطاعات، وأعرب عن تطلعه لعقد الاجتماع الثاني للمفوضية الاقتصادية المشتركة، واستضافة القاهرة للنسخة الثانية من “المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي”، بالتنسيق مع غرفة التجارة الأمريكية، خلال يونيو 2026، بهدف زيادة حجم الشراكات الاقتصادية بين البلدين، مع التأكيد على أهمية جذب شركات أمريكية جديدة في الحدث المقبل.
فيما يتعلق بالمستجدات الإقليمية، تناول الوزيران الأوضاع الحالية في المنطقة ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود المبذولة لسد الفجوات القائمة، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث اطلع الوزير الأمريكي عبد العاطي على كافة التطورات في هذا الشأن.
الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية
كما تم تناول القضية الفلسطينية، وخاصة الأوضاع في قطاع غزة، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، إلى جانب الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية.
فيما يتعلق بالسودان، شدد عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية، وكذلك أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية بحتة لوضع حد للصراع، كما أكد الوزيران أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، لنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف الضغوط على الشعب السوداني.
تناول اللقاء أيضًا الأوضاع في لبنان وسط التصعيد الإسرائيلي، حيث أكد عبد العاطي على أهمية احترام وحدة وسلامة الأراضي اللبنانية، وتمكين المؤسسات الوطنية، بما في ذلك الجيش، وتحقيق وقف إطلاق النار لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتمكين المفاوضات.
ثوابت الموقف المصري تجاه إفريقيا
كما ناقشا الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري بضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وخاصة الصومال وإريتريا، لدعم الأمن والاستقرار.
أشاد وزير الخارجية الأمريكي بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وما تحقق من منفعة مشتركة من خلال الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، وثمن الجهود المصرية لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
اقرأ أيضًا| الأكبر عالميًا.. حقل نفط في دولة عربية يتفوق على إنتاج دول كاملة كل عام
نسخ الرابط تم نسخ الرابط


