لماذا تشغل النساء مناصب رفيعة بينما يُحرم عليهن اختيار شريك الحياة؟ نهاد أبو القم

طرح الإعلامي مجدي الجلاد سؤالًا على المحامية نهاد أبو القمصان حول التناقض بين تمكين المرأة في المناصب العامة والقيود المفروضة عليها في حياتها الشخصية، وخصوصًا في قضايا الزواج والعلاقات الأسرية.
روى الجلاد موقفًا عارضته إحدى السيدات، حيث أشارت إلى أن الدولة المصرية أصبحت تعين النساء في مناصب رفيعة، وتمنحهن الثقة لإدارة ملفات حساسة، وذكرت نماذج مثل الدكتورة فايزة أبو النجا مستشار الأمن القومي، والدكتورة رانيا المشاط التي كانت تبرم اتفاقيات اقتصادية بمليارات الدولارات باسم الدولة، في حين تثار تساؤلات اجتماعية حول كيف لا تستطيع هذه المرأة التي تتخذ قرارات مصيرية في الشأن العام، توقيع عقد زواجها دون ولي.
أبو القمصان: تناقض بين المسؤولية العامة والمعاملة الاجتماعية
أجابت أبو القمصان في حوارها مع مجدي الجلاد عبر بودكاست “أسئلة حرجة” الذي تُبث حلقة على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة “أونا”، أن الفكرة التي تتوصل إليها من بعض الحالات الاجتماعية تشير إلى أن المرأة يمكن أن تتولى مسؤولية عامة كالدكتورة رانيا المشاط بينما تُعامل في حياتها الشخصية وكأنها غير مؤهلة لاتخاذ قرارات شخصية، خصوصًا مع وجود قيود أسرية أو خلافات حول الولاية.
كما تطرقت إلى بعض الحالات الإنسانية التي تُظهر تعقيدات اجتماعية، مثل حرمان بعض النساء من الميراث أو تعرضهن لضغوط أسرية، مما يجعلهن يتساءلن عن الحاجة لوجود “ولي” لإتمام الزواج رغم بلوغهن سن الرشد.
الإطار القانوني والفقهي للزواج
أكدت نهاد أبو القمصان أن القانون المصري يستند في بعض مواده إلى المذهب الحنفي الذي يتيح للمرأة البالغة الراشدة أن تزوج نفسها، مشيرة إلى وجود اجتهادات فقهية وفتاوى حديثة تدعم هذا الاتجاه، بالإضافة إلى النقاشات المجتمعية المتزايدة حول تطوير قانون الأسرة ليتناسب مع الواقع الحالي.
وأبرزت أبو القمصان أن التناقض لا يكمن في الشريعة بقدر ما يكون في التطبيق الاجتماعي، موضحةً أن هناك نسبة كبيرة من النساء داخل البرلمان ومراكز صنع القرار، مما يستدعي، وفقًا لقوله، إعادة النظر في بعض المفاهيم التقليدية المتعلقة بالولاية في الزواج.
واختتمت المحامية نهاد أبو القمصان حديثها بالتأكيد على ضرورة الفصل بين “التكريم العائلي” و”الحقوق القانونية”، مشيرةً إلى أهمية أن تقوم العلاقات الأسرية على الاحترام المتبادل، إلا أن الحقوق ينبغي ألا تُختزل في فكرة الوصاية أو الولاية المطلقة على المرأة.
اقرأ أيضًا:
“مرتبك كام يا مجدي؟”.. نهاد أبو القمصان: ضباط الجيش والشرطة اللي بعرف أثبت دخلهم في قضايا النفقة.
“مش خناقة رجالة وستات”.. نهاد أبو القمصان: الدولة عجباها لعبة قانون الأحوال الشخصية.
“نحتاج لإجراء عاجل”.. نهاد أبو القمصان: غير متفائلة بتعديلات قانون الأحوال الشخصية.



