كشف النقاب عن أسباب براءة الأوكرانيين في قضية الذهب المزيف بالدقي

أودعت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار عبد العزيز محمد حبيب، أسباب حكمها ببراءة 12 أوكرانيًا ورجلي أعمال في القضية رقم 15195 لسنة 2025 جنايات الدقي، الشهيرة بقضية “الذهب المغشوش”.
وأفادت المحكمة في حيثيات حكمها، بعد الاطلاع على الأوراق وسماع طلبات النيابة العامة، أن المتهمين قاموا بتقليد دمغات الذهب عيار 18 من خلال شخصين آخرين، حيث اتفقوا على إنشاء دمغات مشابهة للأصلية، وقدموا المشغولات التي كانوا يرغبون في دمغها، ومن ثم قاموا بعمل دمغات مزورة زُعم أنها تعود لمصلحة الدمغة والموازين.
الدعوى شابها الشك والريبة
أوضحت المحكمة أن وقائع الدعوى أثارت الكثير من الشكوك، إذ تبين من استقراء أوراق الدعوى أن الأدلة المقدمة من النيابة العامة لم تكن كافية لإقناع المحكمة، أولًا: لم تكن المحكمة مطمئنة لما قدمه الشاهد الأول من تسجيلات حول تحرياته، إذ لم يظهر ضحايا من عملاء شركة “مانور”، الذي نقل ادعاءات من الهند، حول قيام المتهمين بالنصب على المواطنين، مما يشير إلى افتقار الدعوى لأدلة ملموسة.
دليل غير كاف
وعن الشاهد السادس، ذكرت المحكمة أن رغبته في شراء مشغولات فضة من الشركة تم من خلال اتفاق يتضمن استرداد الثمن على مدار 52 أسبوعًا، وبالتالي لم يكن هناك أي إخلال بالعقد الذي تم الاتفاق عليه، مما ينفي تهمة النصب عن المتهمين.
ثانيًا: لم تطمئن المحكمة إلى المشغولات الذهبية التي زُعم أنها تحمل دمغات مزورة، إذ أن الضبط تم في 25/12/2025، بينما الشاهد الأول زعم أنه عثر على المشغولات خلال تنفيذ إذن التفتيش في 28/12/2025، مما أثار الشكوك حول أقواله وأدى إلى عدم ثقة المحكمة في صحة الضبط.
ثالثًا: تم الانتقال إلى مقر المدعى عليهما الثالث عشر والرابع عشر، حيث عُثر على مشغولات ذهبية بأنواع سليمة، مما يدل على عدم وجود أي مخالفة قانونية، حيث أظهرت التقارير الفنية تطابق تلك المشغولات مع معايير العيار 18 للذهب.
لماذا برأت المحكمة الأوكران؟
خامسًا: المشغولات الذهبية التي تم ضبطها، كانت موجودة ضمن كميات كبيرة من المشغولات في شركة مانور، ذات العدد الكبير من العاملين، مما يجعل من المستحيل تحديد من أضاف تلك الكمية، كما أثبت الفحص الفني صحة الدمغات، مما يعزز الشكوك حول الاتهامات الموجهة للمتهمين، الذين لم يثبت أنهم شكلوا عصابة تحت إطار تجاري.
سادسًا: بالنسبة للمشغولات الفضية الأخرى، لم يكن هناك دليل قاطع على أنها كانت مروجة بشكل غير قانوني، ومن المعروف أن القوانين تسمح بحيازة مشغولات غير مدموغة لحين الانتهاء من تصنيعها. كما أن تقارير الفحص أكدت مطابقة عياري الذهب والفضة، مما ينفي التهم الجنائية الموجهة للمتهمين.
سابعًا: المتهمون أنكروا كل ما وجه إليهم من اتهامات منذ بداية التحقيقات، وقد اعتبرت المحكمة دفاعهم ذا مصداقية أكبر، مما قادها لإصدار حكم البراءة استنادًا للمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
اقرأ أيضًا:
ذبح تحت وطأة بركان غضب.. لماذا أدانت “جنايات الجيزة” قاتل “طفل المهندسين” بالمؤبد؟
عصابة “الذهب المغشوش”.. الجنايات تحاكم 14 أوكرانيًا بتهمة تقليد دمغات ذهب عيار 18.
ضحية “الذهب المغشوش”: باعولي الوهم.. وكنت موظفًا عندهم.
بماذا ترافع محامو “عصابة الأوكران” في قضية “الذهب المغشوش”؟ (كواليس).
“معملناش حاجة”.. 14 أوكرانيا ينكرون الاتهامات في قضية “الذهب المغشوش”.




