قصة ملهمة لأحد أبرز القادة العسكريين العرب.. عبد المنعم رياض من بداياته حتى شهادته بعد قرار سوريا المفاجئ

أثار قرار السلطات السورية القاضي بإزالة اسم الشهيد المصري الفريق عبد المنعم رياض، الذي شغل سابقًا منصب رئيس أركان الجيش المصري، من أحد شوارع مدينة حمص، جدلاً واسعاً، حيث يُعتبر هذا الإجراء غير مألوف تجاه اسم أحد أبطال الجيش المصري الذين حققوا انتصارات كبيرة على الجيش الإسرائيلي.
وبررت محافظة حمص، على لسان محافظها عبد الرحمن الأعمى، أن التسمية الجديدة جاءت لتخليد ذكرى اعتصام ساحة الساعة في المدينة عام 2011، وهو الحدث الذي تعتبره سوريا نقطة تحول رئيسية في بداية المظاهرات ضد الرئيس السابق بشار الأسد.
عبر هذا التقرير، نستعرض أبرز محطات في حياة عبد المنعم رياض.
تاريخ حياة عبد المنعم رياض
يعد عبد المنعم رياض واحدًا من أبرز القادة العسكريين العرب وأكثرهم نفوذًا في القرن العشرين، وُلِد عام 1919 في مصر، ونشأ في بيئة منتظمة بفضل والده الذي كان ضابطًا عسكريًا أيضًا، منذ صغره، أظهر رياض ذكاءً استثنائيًا وعزيمة غير عادية، مما أهله للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية.
سرعان ما تميز بتفوقه الأكاديمي وفهمه العميق للعلوم العسكرية، مُرسيًا بذلك الأساس لمسيرة مهنية متميزة.
جمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية
وبحلول وصوله إلى مناصب قيادية عليا، كان قد اكتسب سمعة طيبة كمخطط دقيق وقائد يقدر الانضباط والابتكار معًا، وقد جعلته قدرته على الجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية في ساحة المعركة شخصية محورية في صياغة العقيدة العسكرية المصرية خلال فترة حاسمة من تاريخها.
تعيين عبد المنعم رياض رئيسًا لأركان القوات المسلحة
بعد حرب 1967 العربية الإسرائيلية، عُيّن رياض رئيسًا لأركان القوات المسلحة المصرية، حيث لعب دورًا محوريًا في إعادة بناء الجيش وتنظيمه بعد الهزيمة القاسية، ركز على رفع الروح المعنوية، وتحسين التدريب، وتطبيق استراتيجيات دفاعية وهجومية جديدة على طول جبهة قناة السويس، وكان لدوره القيادي أثر بالغ في إطلاق حرب الاستنزاف، التي كانت تهدف لاستنزاف قوات العدو واستعادة المبادرة الإستراتيجية.
التواجد في الخطوط الأمامية
تميز رياض بأسلوب قيادته المتفرد، فكان يصر على التواجد في الخطوط الأمامية، ويشرف مباشرة على العمليات، ويحفيز جنوده، آمن بأن القيادة الحقيقية تتطلب مشاركة الجنود في المخاطر التي يواجهونها، مما أكسبه احترامًا وولاءً كبيرين من مرؤوسيه، لم يُنظر إليه كمجرد استراتيجي، بل كقائد وقف جنبًا إلى جنب مع رجاله في أصعب الظروف.
في التاسع من مارس عام 1969، وأثناء تفقده لمواقع الخطوط الأمامية قرب قناة السويس، استشهد عبد المنعم رياض بنيران مدفعية العدو، ليصبح بذلك أحد أعلى الضباط رتبة الذين استشهدوا في المعارك، وقد حوله استشهاده إلى رمز وطني للتضحية والشجاعة، واليوم يذكر ليس فقط كعقل عسكري فذ، بل أيضًا كقائد تجسد قيم الإخلاص والشجاعة والشرف، وهي قيم لا تزال تلهم الأجيال في جميع أنحاء العالم العربي.
اقرأ أيضًا.. المغرب يُحلق بعيدًا بـ”المحارب الرقمي”.. تفاصيل وصول الدفعة الثانية من مروحيات الهليكوبتر أباتشي.
تم نسخ الرابط.



