تعديلات جديدة في قانون التأمينات والمعاشات: زيادات سنوية وبدلات إضافية مغرية

أُحيل اليوم إلى لجنة القوى العاملة بمجلس النواب مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، المقدم من النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل ووكيل لجنة الخطة والموازنة، والذي يهدف إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم (148) لسنة 2019، وذلك في إطار جهود تطوير منظومة التأمينات في مصر وتعزيز الحماية الاجتماعية لأصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، بما يحقق عدالة اجتماعية أكبر واستدامة مالية للصناديق التأمينية.
يشمل مشروع التعديل المكون من (22) مادة سعيًا لتحديث نظام التأمينات الاجتماعية بما يتوافق مع الدستور، وهو يهدف إلى تحقيق توازن بين الاستدامة المالية للصناديق التأمينية وتحسين مستوى الحماية الاجتماعية للمواطنين، خاصةً أصحاب المعاشات وكبار السن، ويتضمن القانون المقترح مزايا هامة لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات وإدارة أموال التأمينات، بالإضافة إلى معالجة تحديات ظهرت أثناء تطبيق القانون الحالي، ومن أبرز هذه المزايا:
أولًا: زيادة سنوية أكبر للمعاشات
تتضمن أبرز التعديلات في مشروع التعديل رفع نسبة الزيادة السنوية للمعاشات إلى (20%) سنويًا كنسبة مقطوعة بدلاً من ربطها بمعدلات التضخم وبحد أقصى (15%) كما هو معمول به حاليًا، مما يعزز مستوى دخول أصحاب المعاشات ويسهم في مساعدتهم لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
ثانيًا: منح إضافية من أرباح استثمار أموال التأمينات
يحتوي المشروع على مادة جديدة تسمح بصرف منح مالية لأصحاب المعاشات والمستحقين من فائض أرباح استثمار أموال التأمينات في المناسبات والأعياد الدينية والقومية، مما يمكنهم من الاستفادة المباشرة من العوائد الناتجة عن استثمار أموالهم.
ثالثًا: تعويض إضافي عن سنوات الاشتراك الزائدة
يقترح المشروع إضافة مادة تمنح المؤمن عليهم تعويضًا ماليًا عن سنوات الاشتراك الزائدة على الحد المطلوب لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش، بحد محدد من الأجر السنوي عن كل سنة إضافية، مما يعزز العدالة التأمينية ويدعم فترات العمل الأطول، في ظل التعديل المتعلق بتمديد سنوات الخدمة الوظيفية إلى (65) سنة.
رابعًا: تيسير شروط المعاش المبكر
يهدف المشروع إلى تخفيف القيود المفروضة على المعاش المبكر، ويتناول الصعوبات التي كانت تحول دون الاستفادة من هذا النظام، مما يسهم في تحقيق توازن أكبر بين التشريعات المنظمة للعمل والتأمينات، ويحقق مرونة أكبر للعاملين الراغبين في التقاعد المبكر مع الحفاظ على حقوقهم التأمينية وضمان حصولهم على معاش مناسب بحسب القوانين المعمول بها.
خامسًا: تحسين طريقة احتساب المعاش
من ضمن التعديلات المقترحة، تطوير طريقة حساب أجر التسوية ليكون بناءً على متوسط الأجر خلال السنوات الخمس الأخيرة من فترة الاشتراك، بدلاً من استخدام مجمل المدة التأمينية وفق القانون الحالي، مما يحقق قيمة أفضل للمعاش.
سادسًا: تعزيز استقلالية إدارة أموال التأمينات
يعمل المشروع على تعزيز استقلالية الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي من خلال تعديل هيكل إدارتها وتوسيع تمثيل أصحاب المعاشات والخبراء داخل مجلس إدارتها، مما يضمن إدارة أكثر كفاءة وشفافية لأموال التأمينات واستثماراتها.
سابعًا: توسيع مظلة الرعاية الاجتماعية
يتضمن المشروع إجراءات لتعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات وضمان استفادة جميع المستحقين دون تمييز، ويعمل على تحسين بعض المزايا المتعلقة بالتعويضات والخدمات الصحية والنقل للمستفيدين.
وقد أكد حزب العدل دعمه الكامل لأي جهود تشريعية تهدف لتعزيز حقوق أصحاب المعاشات وتحسين منظومة التأمينات الاجتماعية في مصر، مشددًا على أن حماية حقوق أصحاب المعاشات تمثل أحد المحاور الأساسية في رؤية الحزب لتحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ مفهوم الدولة الراعية لحقوق مواطنيها بعد سنوات العمل والإسهام في بناء الاقتصاد الوطني، أوضح الحزب أن المشروع يتضمن عددًا من المزايا الجوهرية التي تعزز الحماية الاجتماعية وتعيد التوازن لمنظومة التأمينات، بالإضافة إلى معالجة تحديات ظهرت أثناء تطبيق القانون وطرح إصلاحات مهمة تسهم في تطوير النظام التأميني وتحسين أوضاع أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، وجدد الحزب تأكيده على أن قضية أصحاب المعاشات ليست مجرد قضية فئوية، بل هي قضية اجتماعية ووطنية تمس ملايين الأسر المصرية، مما يستوجب استمرار العمل التشريعي والحكومي لتطوير المنظومة التأمينية بما يحقق حياة كريمة لكبار السن ويضمن لهم مستوى معيشة لائقًا يتماشى مع سنوات عطائهم وخدمتهم للوطن.




