أخبار مصر

ارتفاع معدلات التضخم في مصر مارس 2026 وتأثير السلع الغذائية

شهدت معدلات التضخم في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر مارس 2026، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار السلع الغذائية، بالإضافة إلى تأثيرات تحريك بعض الأسعار الإدارية، مما انعكس على تكاليف المعيشة بشكل عام، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

ضغوط شهرية تقودها الأغذية

وعلى أساس شهري، سجل التضخم للحضر 3.2% في مارس، مقابل 2.8% في فبراير، مدفوعًا بارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 4.8%، بينما ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.0%، نتيجة زيادة أسعار الخدمات والسلع الأساسية، رغم تباطؤ وتيرة التغير الشهري للمؤشر الأساسي إلى 2.0%، كما شهدت المناطق الريفية ارتفاعًا في معدلات التضخم السنوي لتصل إلى 11.9% مقابل 9.7% في فبراير، مما دفع المعدل العام لإجمالي الجمهورية للارتفاع إلى 13.5%.

الخضروات والدواجن في صدارة الارتفاعات

وجاءت القفزة في أسعار الغذاء مدفوعة بارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة الطازجة بنسبة 16.8%، حيث سجلت الخضروات وحدها زيادة حادة بلغت 26%، متجاوزة المعدلات الموسمية المعتادة، كما واصلت أسعار الدواجن وبيض المائدة الارتفاع للشهر الثالث على التوالي، بنسب بلغت 10.4% و1.8% على التوالي، ما ساهم بشكل كبير في رفع معدلات التضخم.

الوقود والنقل يضغطان على الأسعار

في المقابل، شهدت السلع غير الغذائية تباطؤًا نسبيًا في التضخم الشهري ليصل إلى 2.3%، ومع ذلك تأثرت بتحريك الأسعار الإدارية، التي ارتفعت بنسبة 3.4%، نتيجة زيادة أسعار الوقود بنحو 14.7%، عقب قرارات وزارة البترول والثروة المعدنية، كما ارتفعت تعريفة النقل العام بنسبة 11.5%، إلى جانب الزيادة في أسعار البوتاجاز والغاز المنزلي بنسبة 21.4%، ما انعكس على تكاليف الخدمات المختلفة.

انعكاسات على قطاع الخدمات

وامتدت الضغوط التضخمية إلى قطاع الخدمات، الذي سجل زيادة شهرية بنسبة 2.0%، متأثرًا بارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة في المطاعم والمقاهي، بالإضافة إلى زيادات طفيفة في الإيجارات، كما ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 0.8% نتيجة زيادة أسعار الملابس والأحذية ومنتجات العناية الشخصية، ما ساهم في رفع المعدل الأساسي للتضخم.

مساهمة كبيرة للسلع غير الغذائية سنويًا

وعلى أساس سنوي، شكلت السلع غير الغذائية العامل الأكبر في التضخم، بمساهمة بلغت 12.81 نقطة مئوية، حيث قفز تضخم الخدمات إلى 24.4% نتيجة تراكم زيادات التعليم والنقل والإيجارات، كما ارتفعت أسعار السلع المحددة إداريًا إلى 19.0%، مدفوعة بزيادات الطاقة والتبغ، بينما استقر تضخم السلع الاستهلاكية عند 16.1%، ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن مزيج من العوامل المحلية، في مقدمتها أسعار الغذاء والطاقة، إلى جانب تأثير القرارات التنظيمية على تكاليف المعيشة.

اقرأ أيضًا: مصر تفتتح أول مشروع صناعي بمنطقة بئر العبد الصناعية باستثمارات 530 مليون جنيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى