أصدقاء يمدون يد العون لطبيب يواجه أزمة مالية حادة قبل التخلي عن دبلة زواجه
بكل امتنان، عبّر طبيب شاب عن موقف مرّ به، حيث اختلطت مشاعر الألم والحسرة بالانكسار، تلاها فرحة وفرج من الله على كربته التي عاشها، نتيجة تعرضه لضائقة مالية منعت عنه سداد رسوم امتحان الدبلوم المهني، ما دفعه إلى التفكير في بيع دبلة زوجته للحصول على المبلغ اللازم، فتوجه إليها منكسراً طالباً مساعدتها بخلع الدبلة، فاستجابت له برضا، مبدية تفهما، وفي لحظات الانكسار، قالت له إنه سيشتري لها دبلة أفضل، مما خفف من آلامه.
توجه الطبيب لمحل الصاغة يائسا.. فيأتي الفرج
توجه الدكتور أحمد علي السيد محمد أبو الحسن، إلى محل المصوغات عازما على بيع دبلة زوجته، أخرجها من جيبه ووضعها متحسراً، متسائلاً عن كيفية بيعها، وقبل إظهارها لصاحب المحل لتحديد ثمنها، تفاجأ بثلاث رسائل على هاتفه من أصدقائه، مرسلين له مبلغاً يتجاوز ثمن الدبلة، فخرج من محل المصوغات مسروراً، حامداً الله على كرمه وفضله، مردداً: “فلما ضاقت حلقاتها، فرجت وظننت أنها لا تفرج”.
سداد الرسوم واستلام شهادة الدبلوم
توجه الطبيب الشاب إلى كلية الطب بجامعة طنطا ليسدد رسوم دخول الامتحان، ومع مرور الأيام حصل على الدبلوم، وعند تسلم الشهادة، تذكر أنها كانت ستصبح ثمناً لدبلة زوجته، فعبّر عن تلك الذكريات عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ليعبر عن سعادته، شاكراً زوجته وأصدقاؤه الأوفياء.
الطبيب يُعبر عن مشاعره من خلال فيسبوك
شارك الطبيب الشاب منشورًا عبر حسابه على فيسبوك كتب فيه: “الشهادة هذه كان ثمنها دبلة زوجتي.. بعد أن مرّ آخر موعد للدفع وتم إنذاري بمنعي من دخول الامتحان، وكانت الحيرة تقتلني لطلب المساعدة، فلم يكن أمامي سوى هذه الخطوة، فقد كانت آخر وسيلة، وأحسست بالعجز والخجل من نفسي، وحاولت طوال يومي أن أذهب للعمل وأعود دون أن أبيعها، لأنها تعني لي أكثر من مجرد جرامات من الذهب”.
وتابع الطبيب الشاب قائلاً: “في يوم، صورت دبلة زوجتي، نفس الصورة التي ترونها هنا، ورفعتها على جروب الشلة على الواتس، وأخبرتهم أنني أذهب لبيعها من أجل دفع مصاريف الدبلومة.. تركت الرسالة إذ لم يكن لدي خيار سوى أن أفعل ما علي، وعندما كنت في طريق الذهاب لمحل الذهب، فوجئت بثلاث رسائل تحتوي على الأموال وزيادة، وتم إنقاذ دبلة زوجتي في اللحظة الأخيرة”.
وأشار الطبيب قائلاً: “أعرف أن ليس من اللائق التحدث في تفاصيل كهذه، لكن حديثي قد يشجع أي شخص يشعر باليأس أو الخجل، وفي ذات الوقت أعيد تذكير نفسي بنعم الله علي، لأنني أعتقد أن هذه الدبلومة كانت سبباً في قبولي في الإنترفيو، وسافرت بعد وقت طويل من فقداني الأمل في تخصص النساء، السفر فيه شبه مستحيل، ولكن الأجمل من كل هذا هي اللحظة الجميلة التي كنت أستعد لكتابة هذا المنشور فيها، الحمد لله حصلت على دبلومة طب الجنين والأشعة من جامعة طنطا، وهي دبلومة متخصصة في الكشف المبكر عن العيوب الخلقية للأجنة”.