أبرز انطباعات الاقتصادي الأمريكي روبن بروكس عن الجنيه المصري وما الذي أدهشه في مصر

أشاد الاقتصادي الأمريكي البارز روبن بروكس بالسياسات النقدية الأخيرة في مصر، معتبرًا أن ما حدث يعكس تحولًا حقيقيًا نحو سوق صرف أكثر مرونة بعد سنوات من تثبيت العملة أمام الدولار.
“أنا فخور جدًا بمصر”.. إشادة صريحة بالتحول النقدي
جاءت تصريحات بروكس عبر منشور له على منصة “إكس”، حيث أعرب عن فخره بمصر، موضحًا أن البلاد كانت لسنوات طويلة تربط عملتها بالدولار، وتقاوم التعويم الكامل، قبل أن تأتي الصدمة الأخيرة، التي دفعت الجنيه نحو الانخفاض، مع تصاعد حالة عدم اليقين، في خطوة يراها ضرورية ضمن مسار الإصلاح الاقتصادي.
وأشار بروكس في تحليله إلى أن هذا التراجع لم يكن مؤشرًا سلبيًا، بل يعكس استجابة طبيعية للسوق في ظل نظام سعر صرف أكثر حرية، مؤكدًا أن هذه المرونة تتيح للعملة التكيف مع الصدمات الخارجية، بدلًا من تراكم الضغوط.
صدمة إيران.. اختبار حقيقي لمرونة الجنيه
تأتي إشادة بروكس في سياق التطورات التي شهدتها الأسواق العالمية مؤخرًا، خاصة مع تصاعد التوترات المرتبطة بالأزمة الإيرانية، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وخروج تدفقات استثمارية من الأسواق الناشئة، ما تسبب في ضغوط مباشرة على العملات، بما في ذلك الجنيه المصري.
وبحسب رؤيته، فإن ما حدث للجنيه خلال تلك الفترة يُعد مثالًا عمليًا على كيفية تفاعل العملات في الأنظمة المرنة مع الصدمات، حيث كان الانخفاض سريعًا مع تصاعد المخاطر، يعقبه تحسن تدريجي مع تراجع حدة التوترات، وعودة الثقة للأسواق.
تعويم حقيقي أم اختبار مؤقت؟
يعتقد بروكس أن التحرك الأخير للجنيه، سواء في الهبوط أو الارتداد، يؤكد أن مصر بدأت بالفعل في تطبيق نموذج “التعويم الحقيقي”، حيث لم يعد البنك المركزي يتدخل لتثبيت السعر بشكل مصطنع، بل يترك السوق يحدد القيمة وفقًا للعرض والطلب.
وفي هذا السياق، يربط بين تراجع الجنيه وقت الأزمة وبدء تعافيه لاحقًا، معتبرًا أن هذه الحركة ليست اضطرابًا، إنما دليل على أن آلية السوق تعمل كما ينبغي.
رسالة للمستثمرين.. السوق بدأ يتغير
تحمل تصريحات بروكس رسالة ضمنية للمستثمرين الدوليين، مفادها أن مصر تتحول تدريجيًا إلى اقتصاد أكثر مرونة وقابلية لاستيعاب الصدمات، وهو ما قد يعزز جاذبية السوق على المدى المتوسط، خاصة مع تحسن قدرة العملة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
كما أن هذا التحول، من وجهة نظره، يضع مصر على مسار مختلف مقارنة بالفترات السابقة التي كانت تشهد فجوات كبيرة بين السعر الرسمي والسوقي للعملة.




