أخبار الاقتصاد

ماسك يتجه لشراء 20% من مبيعات سيارات تسلا سايبرتراك عبر شركاته

تشير البيانات الأخيرة من قطاع السيارات إلى أن حصة لا يُستهان بها من مبيعات شاحنات تسلا سايبرتراك تأتي من الشركات المرتبطة بإيلون ماسك بدلاً من المستهلكين العاديين.

تظهر المعلومات المستمدة من إس آند بي جلوبال موبيليتي أن نحو 20% من الشاحنات المسجلة في الولايات المتحدة بالربع الرابع من العام كانت مملوكة لشركات تابعة، مما يثير تساؤلات حول الطلب الفعلي على هذا الطراز الكهربائي المميز في السوق.

سبيس إكس تتصدر مشتريات الشاحنات

استحوذت شركة سبيس إكس على النصيب الأكبر من هذه المشتريات، حيث اشترت 1279 شاحنة سايبرتراك، وهو ما يُمثل حوالي 18% من إجمالي 7071 وحدة تم تسجيلها في الولايات المتحدة خلال الربع الأخير من العام.

عززت مشتريات شركات متعددة مرتبطة بماسك، مثل xAI وThe Boring Company وNeuralink، الرقم الإجمالي ليقترب من 1300 مركبة، وبسعر تجزئة متوسط يبلغ حوالي 70 ألف دولار، تقدر قيمة هذه الصفقات الداخلية بما يتجاوز 90 مليون دولار، مما يشير إلى اعتماد متزايد على الشركات التابعة.

بدأت سبيس إكس بتسجيل السيارات في أكتوبر واستمرت عمليات الشراء حتى أوائل عام 2026، حيث حصلت في يناير على 158 مركبة وفي فبراير على 67 مركبة أخرى، مما يظهر استمرار الطلب الداخلي بعد فترة الإطلاق الأولية.

لو لم تكن هذه المشتريات الداخلية، فمن المتوقع أن تنخفض تسجيلات تسلا سايبرتراك في الربع الأخير من العام بأكثر من نصفها.

تساؤلات حول إقبال المستهلكين

هذه البيانات أثارت مخاوف بشأن عدم تلبية الطلب المستهلك على سيارة سايبرتراك للتوقعات المأمولة عند إطلاقها في عام 2023، حيث كان ماسك يتوقع إنتاجًا سنويًا يصل إلى 250 ألف وحدة، واصفًا الشاحنة بأنها “أفضل منتج” لشركة تسلا على الإطلاق، ولكن المحللون يشيرون الآن إلى صعوبة العثور على مشترين كافيين في السوق الأوسع.

وصف خبير الصناعة سام فيوراني وضع تسلا بـ “نقص المشترين” لهذه الفئة من السيارات، مما يعكس الفجوة بين الطموحات الإنتاجية والطلب الفعلي.

ضغوط السوق والتحديات المحيطة بالعلامة التجارية

تحديات تسلا لا تقتصر على سايبرتراك فقط، حيث تواجه الشركة تنافسًا متزايدًا من المصنّعين الصينيين لصناعة السيارات الكهربائية وكذلك الشركات التقليدية التي تسرع من انطلاقها نحو السوق الكهربائي.

في الوقت نفسه، أثرت ردود الفعل السلبية من المستهلكين على العلامة التجارية، بسبب ارتباط ماسك السياسي مع بعض الشخصيات المثيرة للجدل مثل دونالد ترامب، مما ساهم في تراجع سعر سهم الشركة بأكثر من 13% منذ ذروته في ديسمبر، مع انعكاس ذلك في التعاملات الأخيرة.

انتقادات لمشتريات الشركات المرتبطة

يجادل بعض المراقبين بأن مستوى المشتريات من الشركات التابعة يمكن أن يُظهر صورة مضللة حول الأداء الحقيقي للطلب، حيث أثارت التقارير التي تتحدث عن تسليم شاحنات سايبرتراك الكبيرة إلى منشآت سبيس إكس ومكاتب xAI تساؤلات حول استخدام هذه العمليات لتعزيز أرقام مبيعات تسلا، مما قد يُظهر طلبًا مضللًا في السوق.

الختام: بصريات قوية وطلب غير مؤكد

لا تزال تسلا سايبرتراك واحدة من السيارات الكهربائية الأكثر إثارة للجدل، ولكن البيانات الحديثة تُسلط الضوء على اعتماد الشركة المتزايد على المشترين الداخليين للحفاظ على الزخم.

بينما تعكس هذه المشتريات ثقة داخل الشبكة الأوسع لـ”ماسك”، إلا أنها تؤكد أيضًا عدم اليقين المستمر حول الطلب الفعلي في السوق، ومع تزايد المنافسة وتغير اتجاهات المستهلكين، يبدو أن نجاح سايبرتراك في المستقبل يعتمد على قدرتها على جذب قاعدة واسعة من المشترين المستقلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى