أخبار الاقتصاد

مؤتمر برلين يحقق تعهدات بقيمة 1.3 مليار يورو لدعم جهود السودان

أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أن المؤتمر الدولي لدعم السودان الذي جرى في برلين، أسفر عن تعهدات بمساعدات إنسانية تتجاوز قيمتها 1,3 مليار يورو (1,5 مليار دولار) للدولة الإفريقية التي تعاني من حرب أهلية منذ ثلاث سنوات، وأفاد فاديفول في مؤتمر صحافي، بأن المشاركين في المؤتمر، أعلنوا حتى الآن عن التزامات بالدعم تفوق قيمتها الإجمالية 1,3 مليار يورو، واعتبر ذلك بمثابة “إشارة إيجابية”.

ولم يحضر اجتماع برلين الجيش السوداني والحكومة الموالية له، بالإضافة إلى قوات الدعم السريع، وهما الطرفان الرئيسيان في النزاع السوداني.

في سياق آخر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، إلى “إنهاء كابوس” الحرب في السودان، كما شدد على ضرورة وقف “التدخلات الخارجية وتدفق الأسلحة” التي تؤجج النزاع، وطالب غوتيريش الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بـ”وقف فوري للأعمال الحربية”، داعياً المجتمع الدولي إلى “التعبئة” لتقديم مساعدات إنسانية لا تزال “غير كافية” مقارنة بما تم تقديمه في العام الماضي، واصفاً الذكرى الثالثة للحرب بأنها “محطة مأسوية في صراع مزق بلداً كان لديه فرص عظيمة”، وحذر من أن عواقب النزاع تؤثر على استقرار المنطقة برمتها.

حتى منتصف نيسان/أبريل، لم تحصل الجهات الإنسانية العاملة في السودان على أكثر من 16 بالمئة من التمويل المطلوب لتقديم المساعدات، وفقاً لما أفاد به ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان لوكالة فرانس برس.

وأشار وزير الخارجية الألماني في كلمته أن السودان شهد “ثلاث سنوات من الجرائم المروعة” و”انتهاكات لحقوق الإنسان لا يمكن تصورها”، وأضاف الوزير أن ألمانيا تعهدت بتقديم 230 مليون يورو للمساهمة في “التخفيف من معاناة الشعب السوداني” الناتجة عن “أكبر كارثة إنسانية من صنع الإنسان في العالم”.

أزمة إنسانية كارثية

تدخل الحرب في السودان عامها الرابع، ويعاني 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث تضاعفت معدلات الفقر لتصل إلى 70 في المئة وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وفي افتتاح المؤتمر دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمد علي يوسف إلى مزيد من التركيز الإعلامي على “الأزمة الإنسانية الكارثية” التي خلفتها الحرب، وقد دفعت الحرب 21 مليون شخص في السودان إلى براثن الجوع، وفقاً للأمم المتحدة التي أكدت على وجود تقارير تشير إلى المجاعة في مدينتي الفاشر في شمال دارفور وكادقلي في جنوب كردفان.

على الرغم من استمرار القتال في منطقتي كردفان والنيل الأزرق في جنوب البلاد، شهدت العاصمة الخرطوم بعض الهدوء منذ أن استعاد الجيش السيطرة عليها العام الماضي، حيث بدأت أعمال إعادة الإعمار وعادت الحركة إلى الأسواق، وعادت الحياة إلى بعض مناطق سكن الطبقة الوسطى التي باتت مكتظة بعد أن كانت مهجورة أثناء المعارك.

حسب تقديرات الأمم المتحدة، عاد نحو 1,7 مليون نازح إلى الخرطوم منذ استعادة الجيش السيطرة عليها.

قوى خارجية تدعم بالسلاح “لتحقيق مصالحها الخاصة”

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك خلال الاجتماع عن قلقه البالغ إزاء التزايد الحاد في استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب خلال الأشهر الأخيرة، وأشار تورك أن الهجمات بالطائرات المسيرة مسؤولة عن “ثلاثة أرباع الوفيات بين المدنيين التي وثقناها في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام”، وذكر أن معظم هذه الطائرات لا يتم تصنيعها في السودان، مشيراً إلى أن “قوى خارجية تزودها بأنظمة أسلحة متطورة وتمويل، في الوقت الذي تسعى فيه لتحقيق مصالحها الخاصة”، فيما أفاد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، بأن “نحو 700 مدني قُتلوا في قصف بالطائرات المسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية”.

تحرير: عبده جميل المخلافي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى