أخبار الاقتصاد

كاتب أمريكي يدعو ترمب للتنحي ويرسم مشهداً سلبياً لفترة ولايته

رسم كاتب أمريكي صورة قاتمة لمستقبل الرئيس دونالد ترمب وإرثه، ووصف ولايته الرئاسية بأنها “درس أخلاقي” حول المخاطر المرتبطة بمنح سلطات ضخمة لفرد يفتقر إلى الشخصية السوية، داعياً إياه للاستقالة من منصبه كوسيلة للتكفير عن أخطائه.

في مقال على موقع ذا هيل، يرى الكاتب ويليام بيكر أن الرئيس ترمب يبذل جهوداً حثيثة لفرض الاحترام، محاولاً بناء “واجهة من الوقار”، لكنه وصفها بأنها هشة وغير مستقرة.

اقرأ أيضا

  • فريد زكريا: الصينيون مذهولون من سياسة أمريكا الفوضوية.
  • طهران وواشنطن.. الوصول إلى صفقة صعبة أم الانزلاق نحو مواجهة عسكرية؟

وفقاً للكاتب، فإن هوس ترمب بتمجيد الذات قد تجلى بوضوح في المعالم العمرانية للعاصمة واشنطن؛ حيث أشار إلى إنشاء “قاعة ترمب” في البيت الأبيض، والمقترح لإنشاء “قوس ترمب” قرب نصب لنكولن التذكاري، بالإضافة إلى وضع صورته على العملات الورقية والمعدنية الأمريكية كدليل على سعيه لتخليد نفسه.

رغم ذلك، يؤكد بيكر أن هذه المعالم ستصبح في النهاية شواهد على “عقد من الزمن تسبب فيه بالانحلال والانقسام والمهانة والفضائح”، ويعتبر أن هذه المعالم ستكون تحذيرات تاريخية للأجيال القادمة حول السهولة التي يمكن بها “للطغاة تضليل الشعوب”.

التستر على الفضائح

انتقد الكاتب ما وصفه بـ “تسييس” عمل المؤسسات داخلياً وخارجياً لحماية الرئيس من فضائحه الشخصية، ولا سيما “فضيحة إبستين” التي لا تزال تلحق به، حيث يتبنى بيكر نظرية تقترح أن ترمب ربما قد أطلق شرارة الحرب على إيران كوسيلة لصرف الأنظار عن ملايين الصفحات من الأدلة المتعلقة بفضيحة إبستين والتي ترفض وزارة العدل الإفراج عنها.

تشير التقارير إلى أن الحرب على إيران قد أسفرت عن مقتل 15 جندياً أمريكياً، وتسببت في مقتل وجرح نحو 30 ألف إيراني، فضلاً عن دفع الاقتصاد العالمي إلى حافة الركود، وتحميل الشعوب حول العالم تكاليف اقتصادية باهظة.

عدّد بيكر الانتهاكات الدستورية التي ارتكبتها إدارة ترمب، من خلال تحويل وزارة العدل إلى “فرقة بلطجة شخصية” لإجراء “تحقيقات زائفة” ضد خصومه السياسيين.

كما ذكر الكاتب تفاصيل تتعلق باتهامات بابتزاز شركات خاصة وجامعات، ونشر القوات العسكرية ضد المدنيين كما حدث في ولاية مينيسوتا، وصولاً إلى تقارير تشير إلى أن حلفاءه يستعدون لـ “تزوير” انتخابات التجديد النصفي عام 2026 والانتخابات الرئاسية لعام 2028.

الاستقالة ودور الكونغرس

يعتقد الكاتب أن الإرث الحقيقي لأي رئيس أمريكي يُبنى من خلال الأفعال التي تعزز الديمقراطية والعدالة، وليس عن طريق “العملات الذهبية”، ويخلص إلى أن الفرصة الأخيرة أمام ترمب هي الاستقالة الآن لأسباب صحية، بعد أن فشل في استغلال وجوده في السلطة للتكفير عن أخطائه.

ختم الكاتب مقاله بتحميل الكونغرس المسؤولية إذا رفض الرئيس التنحي، مؤكداً أن التاريخ سيذكر أعضاء المجلس الحاليين بمزيد من التقدير إذا قاموا بواجبهم في عزل ترمب من منصبه قبل أن يلحق “ضرراً لا يمكن إصلاحه” بالبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى