أخبار الاقتصاد

غواصة روسية تُنفذ عملية تجسس مثيرة على الشبكات الأساسية في بريطانيا

أفادت تقارير إعلامية بأن القوات البحرية البريطانية والنرويجية نجحت في اعتراض ثلاث غواصات روسية كانت تحاول رسم خرائط لكابلات وخطوط أنابيب بحرية حيوية في شمال المحيط الأطلسي، وذلك وفقًا لتصريحات مسؤولين دفاعيين من كلا البلدين، نقلتها صحيفة VG النرويجية في 10 أبريل.

تفاصيل عملية الاعتراض

شملت العملية المشتركة، التي استمرت لأكثر من شهر، طائرات استطلاع بحرية نرويجية من طراز P8 وفرقاطة، إلى جانب سفن وطائرات بحرية بريطانية، وقامت القوات المتحالفة بتعقب الغواصات الروسية، وحددت اثنتين منها كغواصات متخصصة في أعماق البحار تُعرف باسم “GUGGI”، ومصممة للعمليات في أعماق المحيطات الشديدة، وأجبرتها في نهاية المطاف على التخلي عن مهمتها ومغادرة المنطقة.

لقطة قمر صناعي لقاعدة جوجي

نشرت المملكة المتحدة، لأول مرة، صورًا لقاعدة جوجي، والغواصة يانتار، وغواصتي جوجي، حيث تظهر الصور لقطة قمر صناعي لقاعدة جوجي، الواقعة في خليج أولينيا بشبه جزيرة كولا الروسية، حيث ترسو غواصة يانتار وغواصة جوجي وسفن أخرى في القاعدة، وبعد إعلان هيلي، أكد وزير الدفاع النرويجي، توري أو. ساندفيك، نجاح عملية الردع، مشيرًا إلى أن روسيا تعمل بنشاط على تطوير قدراتها في رسم خرائط البنية التحتية الحيوية تحت الماء، وربما تخريبها، وفقًا لصحيفة VG.

تحذير للرئيس الروسي

ووجّه تحذيرًا مباشرًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قائلًا: “نحن نراك ونعرف ما تفعله، ونحن على أهبة الاستعداد، أي محاولة لتهديد بنيتنا التحتية تحت الماء ستُكشف”.

تفاصيل عملية المراقبة

أكد وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، تفاصيل عملية المراقبة التي استمرت شهرًا، مشددًا على أن النشاط البحري الروسي جاء في توقيت مناسب لاستغلال الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط، وأشار هيلي إلى أن موسكو حاولت تنفيذ عملية رسم الخرائط “بينما كان الكثيرون منشغلين باستهداف الشرق الأوسط”.

وبحسب صحيفة VG، فإنه على الرغم من عدم وجود دليل على تضرر أي خطوط أنابيب أو كابلات بشكل مادي، فإن القوات البريطانية وقوات التحالف تواصل التحقيق في المنطقة عن كثب.

عقب نجاح عملية الردع، رحّب الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، علنًا بالعمليات البريطانية النرويجية المشتركة ضد الغواصات الروسية في أقصى شمال المحيط الأطلسي، مؤكدًا التزام الحلف بالدفاع عن خطوط الإمداد البحرية الحيوية لأوروبا.

التهديد المستمر للبنية التحتية

يعد اعتراض المملكة المتحدة والنرويج لثلاث غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي أحدث تصعيد لحرب صامتة واسعة النطاق يخوضها حلف الناتو تحت سطح المياه الأوروبية، وبينما ضبطت هذه السفن المتخصصة أثناء محاولتها رسم خرائط لخطوط الأنابيب والكابلات في أعماق المحيط السحيقة، فإن التهديد الذي يواجه البنية التحتية الحيوية تحت الماء يمتدّ بشكل كبير إلى مناطق بحرية أخرى حساسة، ولا سيما بحر البلطيق.

طموح روسيا المتواصل

صرّح وزير الدفاع النرويجي توري ساندفيك في بيان: “يُظهر هذا سعي روسيا المتواصل لتطوير قدراتها على رسم خرائط البنية التحتية الحيوية الغربية، وربما تخريبها، على أعماق كبيرة، وتؤكد هذه الأعمال طموح روسيا المستمر لتهديد مصالح النرويج وحلفائها”، ونشرت القوات المسلحة النرويجية فرقاطة وطائرة من طراز P-8A بوسيدون للمشاركة في عملية عسكرية منسقة مع المملكة المتحدة، وقال ساندفيك: “لقد أوضحنا للسلطات الروسية بشكل قاطع أن أي محاولة لاستهداف بنيتنا التحتية الحيوية سيتم رصدها ومواجهتها بعواقب وخيمة، ليس من مصلحة أحد تصعيد التوترات في أقصى شمال البلاد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى