تزايد المضاربات على تراجع الدولار في الأسواق الدولية

تعزز صناديق التحوط ومديرو الأصول الآخرون رهاناتهم على ضعف الدولار الأمريكي باستخدام عقود الخيارات، مما يُشير إلى تحول متزايد في معنويات السوق ضد العملة الأمريكية، مع تراجع الطلب عليها كملاذ آمن، وفقًا لتقرير بلومبرج، بتاريخ 21 أبريل 2026.
وسجلت الأسواق نشاطًا ملحوظًا، إذ ارتفع تداول خيارات اليورو-دولار بنحو 60% يوم الجمعة الماضية، بينما تجاوز الطلب على خيارات شراء اليورو، التي تستفيد من ارتفاع العملة الموحدة، نظيره على خيارات البيع بمعدل 30%.
مكاسب طفيفة للدولار
كما شهد حجم عقود خيارات الشراء على الدولار الأسترالي زيادة بنسبة 50%، حيث يُنظر إلى هذه العملة كمؤشر على شهية المخاطرة في الأسواق، وقد تراجع مؤشر بلومبرج للدولار خلال 10 من أصل 11 جلسة تداول ماضية، ورغم تسجيله مكسبًا طفيفًا يوم الثلاثاء، فإن قيمته انخفضت بنسبة 1.8% منذ بداية الشهر الحالي.
ويأتي هذا التراجع في ظل تحركات حذرة بين الولايات المتحدة وإيران نحو تهدئة التوترات التي تفجرت في أواخر فبراير، مما قلل من الإقبال على الدولار كملاذ آمن.
توجهات صناديق التحوط
أفاد جيان كاو، الرئيس العالمي لخيارات العملات الأجنبية لدى آر بي سي كابيتال ماركتس في تورونتو، بأننا شهدنا إقبالًا من صناديق التحوط والعملاء من المؤسسات الاستثمارية على الرهان على تراجع الدولار خلال اليومين الماضيين، مقارنةً بمعظم أزواج عملات مجموعة العشر ضمن سوق الخيارات، ورغم استمرار وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، فإن المحادثات بشأن سلام دائم لم تحقق تقدمًا ملحوظًا، في حين تترقب الأسواق الجولة القادمة من المفاوضات.
الرهانات على ضعف الدولار تتزايد في أوروبا
أشار كاو إلى أن انخفاض التقلبات يجعل شراء خيارات بيع الدولار أو عقود فروق الخيارات منخفضة التكلفة، مما يشجع المستثمرين على تعزيز رهاناتهم، كما تعكس التداولات في الأسواق الأوروبية رغبة متزايدة لدى الصناديق في المراهنة على هبوط الدولار، ومن جهته، أوضح ساجار سامبراني، كبير متداولي خيارات العملات الأجنبية لدى نومورا إنترناشيونال في لندن، أن الاستثمارات التي تراهن على ضعف الدولار تدفقت منذ هدوء التوترات في الشرق الأوسط، مضيفًا أن اليورو، والدولار الأسترالي، والدولار الكندي كانت العملات المفضلة لهذه الاستراتيجية.




