الاستثمار الرياضي في السعودية يتجه نحو 50 مليار ريال لتعزيز الاقتصاد الوطني

أشار عدد من المسؤولين التنفيذيين خلال «منتدى الاستثمار الرياضي» المنعقد في الرياض إلى أن القطاع الرياضي يشهد تحولًا اقتصاديًا ملحوظًا، حيث يُتوقع أن تصل مساهمته إلى حوالي 50 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وقد بلغ حجم الاقتصاد الرياضي 32 مليار ريال في عام 2025، مع تسجيل عدد المنشآت الرياضية أكثر من 4300 منشأة، ونمو نسبة ممارسة الرياضة إلى 59%، إلى جانب عقود ومشروعات تجاوزت قيمتها 180 مليار ريال منذ عام 2017، مع هدف لزيادة عدد الممارسين إلى 3 ملايين بحلول 2030.
توجهات جديدة في القطاع الرياضي
خلال اليوم الثاني من المنتدى، ظهرت مؤشرات حية على النشاط المتزايد في هذا المجال، من خلال المشاركة الدولية الواسعة، وتوقيع العديد من الاتفاقيات، بالإضافة إلى حضور كبار التنفيذيين والمستثمرين.
تجارب الأندية المحلية في تنويع الاستثمارات
أوضح رئيس نادي الفيحاء أن الأكاديميات تُعتبر عنصرًا أساسيًا في تطوير المواهب وتحقيق العوائد، مشيرًا إلى خطط التوسع المحلي والدولي، كما نجح النادي في إدارة التزاماته المالية في فترة زمنية قصيرة.
من جانب آخر، أكد رئيس نادي الأنصار أن النادي يعمل على تنويع مصادر دخله من خلال مشاريع عدة، تشمل إنشاء فندق خاص لمعسكرات التدريب، تطوير الملاعب، إنشاء مدرسة للمواهب، وإطلاق متحف يتناول تاريخ النادي، مع التأكيد على أن اللاعب يمثل المنتج الرئيسي.
كما كشف رئيس نادي القادسية عن أن أكثر من 30 لاعبًا من النادي يمثلون المنتخبات الوطنية، واستقطاب نحو 150 ألف مستفيد سنويًا عبر البرامج المجتمعية.
تحفيز ريادة الأعمال في الاقتصاد الرياضي
أكد الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية أن الاستثمار في القطاع الرياضي يُعتبر الأكثر نموًا من حيث الإيرادات، مُشيرًا إلى أن هناك 13 جهة حكومية تعمل لضمان تنفيذ حقوق الملكية الفكرية.
في سياق متصل، أوضح رئيس برنامج تنمية القدرات البشرية أن القطاع يشهد نشاطًا متزايدًا في ريادة الأعمال، حيث يزداد الاتجاه نحو الاستثمار في البيانات واستغلال الألعاب الشعبية كمنتجات رقمية.
الإمكانيات التمويلية من القطاع الخاص
خلال مناقشة فرص التمويل، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «جام للرياضة» أن الاستثمار في القطاع يفتح آفاقًا عديدة رغم التحديات، مع أهمية الاعتماد على دراسات الجدوى لتقليل المخاطر. أشار نائب الرئيس التنفيذي للاستشارات الاجتماعية إلى التعاون مع نحو 18 قطاعًا، بما في ذلك 9 قطاعات اقتصادية، وذكر أن قيمة العقود المغلقة منذ عام 2017 تصل إلى نحو 180 مليار ريال.
كما أشار رئيس مجلس إدارة شركة «سبورت إنك» إلى أن التقنية، لا سيما الذكاء الاصطناعي، تسهم في تسريع المشاريع وتقليل تكاليفها.
فرص الاستثمار الرياضي المستقبلية
أفاد مدير الشراكات بهيئة «مدن» بأن الهيئة خصصت جزءًا من مواردها لدعم الاستثمار في القطاع الرياضي، مؤكدًا على التوقعات بأن تساهم هذه السوق بنحو 50 مليار ريال لعام 2030. أضاف مسؤول الاتحاد السعودي للدراجات أنه يعمل على توفير نقاط بيع للدراجات ومستلزماتها، مع دراسة إمكانية إنشاء مصنع محلي بالتعاون مع وزارة الاستثمار.
بينما ركز الرئيس التنفيذي لشركة «تي إس سي» على أهمية قياس التفاعل الرقمي لفهم تفاعل الأفراد مع الخدمات الرياضية، وأشار مستشار الرئيس التنفيذي لبرنامج جودة الحياة إلى العمل مع الاتحادات الرياضية لقياس التفاعل الفعلي. كما تم تسليط الضوء على أن المرافق العامة أصبحت فرصًا استثمارية ذات قيمة اقتصادية.
تعكس هذه البيانات والمعلومات تحول القطاع الرياضي السعودي إلى أحد المحركات الاقتصادية البارزة، مدعومًا بالاستثمار والتقنية والشراكات ضمن أهداف «رؤية 2030».



