أخبار الاقتصاد

الإبادة الجماعية تعزز سردية إسرائيل بشكل رسمي

انتقد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة (بتسيلم) التكريم الحكومي لحاخام شارك في تسوية منازل في قطاع غزة، معتبرًا أن هذا التكريم يثبت أن “الإبادة الجماعية أصبحت رسمياً جزءاً من السردية الوطنية” لتل أبيب.

اختارت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، الحاخام المتطرف أفراهام زربيف لإيقاد الشعلة ضمن ما يسمى “يوم الاستقلال الـ78″، الذي يرمز لذكرى تأسيس إسرائيل عام 1948 على أنقاض فلسطين.

أقيمت مساء الأمس المراسم الرسمية للاحتفال بـ”يوم الاستقلال”، حيث تم إيقاد 12 شعلة ترمز لأسباط إسرائيل، من قبل شخصيات يُفترض أنها قدمت إسهامات بارزة للدولة.

ونقل مركز بتسيلم -في بيان- تصريحات سابقة لزربيف خلال مقابلة تلفزيونية، تفاخر فيها بتدمير غزة، حيث قال: “ليس لدى الفلسطينيين ما يعودون إليه في رفح وجباليا، عشرات الآلاف من العائلات ليس لديها أوراق ثبوتية، ولا صور من طفولتهم، ولا بطاقات هوية، وليس لديهم منزل، ليس لديهم شيء”.

مؤشر مخيف

أضاف المركز أن “منح هذا التكريم لمن ارتكب جرائم حرب، وتفاخر بتسوية غزة بالأرض كجزء من عمله كسائق جرافة احتياطي، يوضح مدى ترسخ نزع الإنسانية عن الفلسطينيين في قلب التيار السائد الإسرائيلي”.

اعتبر المركز أن ذلك “علامة إضافية مخيفة على أن الإبادة الجماعية أصبحت رسميًا جزءًا من السردية الوطنية”.

وفقًا لبتسيلم، يعمل الحاخام المذكور قاضيًا في المحكمة الحاخامية الإقليمية في مستوطنة “أريئيل” قرب محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، ومدير مدرسة تحضيرية عسكرية في مستوطنة “بيت إيل” شمال القدس، تُعلّم مئات الشباب الإسرائيليين.

أضاف المركز أنه “خلال مئات الأيام التي قضاها في الخدمة الاحتياطية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، صور زربيف نفسه وهو يهدم عددًا من المباني المدنية في غزة، وفي عدة مناسبات، فعل ذلك وهو ينفخ في الشوفار، ويصلي، ويتلو آيات من التوراة”.

مرارًا، دعا زربيف إلى هدم قطاع غزة، ونشر عددًا هائلًا من المقاطع التي تُظهره وهو يُسوي منازل الفلسطينيين بالأرض، وأصبح اسمه “مرادفًا للتدمير المتعمد والمنهجي لغزة”، بحسب بتسيلم.

أكد المركز أن “اختياره لإشعال الشعلة كنموذج لمواطن قدوة وكمن يمثل روح الأمة، يبعث برسالة واضحة لمواطني إسرائيل وللعالم أجمع: في إسرائيل، تُعد الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، وجرائم الحرب روح الأمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى