أخبار الاقتصاد

ألمانيا تزوّد إسرائيل بأسلحة بقيمة 7.8 مليون دولار في غضون 30 يومًا

وافقت ألمانيا على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب الإيرانية، مما يؤكد سياسة ضبط النفس التي تتبناها برلين في ظل الحساسيات السياسية المحيطة بالصراع.

وفقًا لبيانات رسمية من وزارة الشؤون الاقتصادية الألمانية، مُنحت تراخيص التصدير بين 28 فبراير و27 مارس، بالتزامن مع المرحلة الأولى من الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران.

يمثل هذا الرقم انخفاضًا ملحوظًا مقارنةً بالموافقات السابقة، مما يُشير إلى موقف أكثر ترويًا من الحكومة الألمانية.

انخفاض حاد مقارنةً بمستويات التصدير السابقة

تُظهر الأرقام الأخيرة تباينًا كبيرًا مع صفقات الأسلحة السابقة. بعد الرفع الجزئي للقيود في نوفمبر 2025 – عقب وقف إطلاق النار في غزة – وافقت ألمانيا على تراخيص تصدير إلى إسرائيل بقيمة تفوق 166 مليون يورو على مدى عدة أشهر. بالمقارنة، تُعدّ الموافقات الحالية أقل بكثير.

أشار المسؤولون إلى أن الصادرات الأخيرة تقتصر في الغالب على معدات عسكرية غير ثقيلة، وليست أنظمة رئيسية مثل الدبابات أو المدفعية، ما يعكس إعادة تقييم مدروسة للسياسة، وليس توقفًا تامًا للتعاون العسكري.

الحساسيات السياسية تُؤثر في القرارات السياسية

تظل صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضية حساسة للغاية في السياسة الداخلية الألمانية، فبعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، وسّعت برلين في البداية دعمها العسكري لإسرائيل، لكن تزايد الانتقادات الموجهة للعمليات الإسرائيلية في غزة فرض على الحكومة فرض قيود، خُففت جزئيًا لاحقًا عقب وقف إطلاق النار.

تظهر الموافقات الحالية على الصادرات محاولات التوازن بين هذه الضغوط المتضاربة، إذ تحافظ على دعم إسرائيل بينما تستجيب للمخاوف السياسية والقانونية داخل ألمانيا وعبر أوروبا.

الحكومة تُشير إلى عدم رغبتها في التصعيد

أكد المسؤولون الألمان أن برلين لا تنوي تعميق تورطها في الصراع الأوسع مع إيران، حيث صرح نائب المستشار لارس كلينغبايل سابقًا بأن ألمانيا لا تعتزم المشاركة في أي تصعيد عسكري، معربًا عن تشكيكه في فعالية الضربات الجوية، ومثيرًا تساؤلات حول توافقها مع القانون الدولي.

ينعكس هذا الموقف الحذر في النطاق المحدود لصادرات الأسلحة الحالية.

موازنة التحالفات والاعتبارات القانونية

يُبرز نهج ألمانيا التحدي الأوسع الذي تواجهه الحكومات الأوروبية، المتمثل في تحقيق توازن بين التحالفات الاستراتيجية مع إسرائيل والضغوط السياسية الداخلية والاعتبارات القانونية الدولية، فبموافقتها على صادرات محدودة، يبدو أن برلين تحافظ على التزامها بأمن إسرائيل، متجنبةً أي انطباع بتصعيد الصراع.

ومع استمرار الحرب مع إيران، من المرجح أن تبقى السياسة الألمانية تحت المجهر، وأن تتأثر القرارات المستقبلية بالتطورات على أرض الواقع والوضع الدبلوماسي المتغير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى