أخبار الاقتصاد

أزمة وقود الطائرات تضع مستقبل الرحلات الجوية على المحك

تسببت الحرب في إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز في زيادة أسعار تذاكر الطيران وتقليص عدد الرحلات الجوية، مما قد يُعرّض بعض شركات الطيران لصعوبات في تأمين كميات كافية من وقود الطائرات اللازمة لتشغيل خدماتها في المستقبل القريب.

في هذا السياق، أعلنت شركة “رايان إير”، الرائدة في قطاع الطيران منخفض التكلفة بأوروبا، أن موردي الوقود لا يمكنهم ضمان الإمدادات المطلوبة بسبب تعطل حركة النفط عبر مضيق هرمز، وأكدت الشركة في بيان لها أن “الوقود قد يصبح نادراً إذا لم تستأنف السفن عبور المضيق قريبًا”.

وأضافت أنه “إذا انتهت حرب إيران في الوقت القريب، فلن تتأثر الإمدادات، لكن في حالة استمرار إغلاق المضيق حتى مايو أو يونيو، فإن خطر انقطاع إمدادات الوقود في بعض المطارات الأوروبية سيكون قائمة”.

منذ بداية الحرب، أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز، وبعد فشل المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة، فرض الجيش الأميركي حصارًا لقطع الصادرات الإيرانية عبر المضيق، والتهديدات الإيرانية الأخيرة بتعطيل التجارة في المنطقة تثير القلق أيضًا.

أوروبا تعتمد بشكل كبير على وقود الطائرات المستورد، نظرًا لإغلاق العديد من مصافي النفط فيها على مر العقود، وبريطانيا، أكبر مستهلك لوقود الطائرات في القارة، لم تعد تمتلك سوى أربع مصافٍ بعد أن كانت لديها 18 مصفاة في السبعينيات.

تمثل شحنات وقود الطائرات التي تُنقل عبر مضيق هرمز حوالي 41% من إجمالي واردات أوروبا، وكذلك 36% من إجمالي واردات إفريقيا، وفقًا لمجموعة “ماكواري” الأسترالية.

المقياس النسبة المئوية
واردات أوروبا من وقود الطائرات عبر مضيق هرمز 41%
إجمالي واردات إفريقيا من الوقود عبر المضيق 36%

حتى يوم الثلاثاء، ارتفعت أسعار وقود الطائرات العالمية بحوالي 80% مقارنةً بما كانت عليه قبل الحرب، مما دفع شركات الطيران لزيادة أسعار التذاكر وتقليص الرحلات غير المربحة، ويشدد المجلس الدولي للمطارات في أوروبا على أن “نقصًا حادًا في وقود الطائرات بات وشيكًا”، مما ينذر بأزمة في القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى