أبرز تفاصيل العرض الأمريكي لإيران بشأن تسليم اليورانيوم المخصب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران قد خطت خطوات ملموسة إلى الأمام، مشيرًا إلى أن معظم النقاط الرئيسية قد تم الاتفاق عليها، وأن إيران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم دون الخوض في التفاصيل.
وأضاف ترامب أن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي “إلى أجل غير مسمى”، معتبرًا ذلك جزءًا أساسيًا من التفاهم الجاري بين الجانبين، ضمن جهود إنهاء التوترات المتعلقة بالملف النووي.
في السياق نفسه، أفادت مصادر أمريكية مطلعة بوجود تقدم ملحوظ في مفاوضات تجريها إدارة ترامب مع إيران لإنهاء الحرب، ترتكز على مقترح ينص على الإفراج عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وفقًا لـ”وول ستريت جورنال”.
وأبلغت واشنطن طهران بأنها ستمنحها 20 مليار دولار إذا سلمت المواد الانشطارية، موضحةً أن الأموال المحتملة لإيران قد تكون عائداتها المجمدة أمريكيًا في الخارج.
وبحسب المصادر، تسعى واشنطن إلى السيطرة على نحو 2000 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، بينما تصر طهران على استعادة أصولها المالية لإنعاش اقتصادها.
وتتفاوض الأطراف على مذكرة تفاهم تتضمن وقفًا “طوعيًا” للتخصيب لمدة تتراوح بين 5 إلى 20 عامًا، ونقل المنشآت النووية لتكون فوق سطح الأرض حصراً.
وأكد ترامب أن الطرفين “قريبان جدًا” من التوصل إلى اتفاق، محذرًا من أنه في حال فشل المفاوضات “فالنيران ستشتعل مجددًا”، كما أبدى مرونة في تمديد وقف إطلاق النار لما بعد موعده النهائي في 21 أبريل الجاري إذا استدعت الحاجة.
ما مصير اليورانيوم الإيراني المخصب؟
وفي ظل المساعي الجارية حاليًا لعقد جولة جديدة من المفاوضات بين إيران وأمريكا، يبرز ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب كأحد أبرز العقبات، حيث تُعتبر 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب من أشد التحديات أمام الوصول إلى اتفاق، وهو المطلب الأكثر تعقيدًا في أي تسوية نووية محتملة، كما يمثل هاجسًا كبيرًا بالنسبة لأمريكا، خاصةً أن إيران قد سرعت من وتيرة التخصيب منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي.
تزداد خطورة هذا الملف مع استمرار الخلافات الإيرانية الأمريكية بشأن كيفية التعامل مع هذا المخزون؛ من جانبها، تطالب واشنطن بتفكيكه ونقله إلى خارج إيران تحت إشراف دولي، بينما تتمسك إيران بالاحتفاظ به مع اقتراح إبقائه تحت رقابة مشددة.
ورغم هذه المشهد المعقد، حملت تصريحات بعض المسؤولين في طهران تفاؤلًا عقب زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي أجرى محادثات في طهران وحقق انفراجة في “القضايا الشائكة”.
حلول مقترحة وخلافات مستمرة..
اقترحت واشنطن أيضًا وقفًا مؤقتًا لمدة 20 عامًا لجميع أنشطة التخصيب في إيران، والتي تُعد عملية إعداد اليورانيوم للتفاعلات النووية، سواء لأغراض مدنية أو عسكرية، وفقًا لـ”أكسيوس”، بينما قدمت إيران عرضًا مضادًا بوقف لمدة 5 سنوات فقط.
بدوره، أكد ترامب أن إيران وافقت على كل شيء تقريبا في إطار المفاوضات الجارية بين الجانبين، مضيفًا: “لقد وافقوا على إعادة الغبار النووي إلينا”، مستخدمًا هذا التعبير للإشارة إلى مخزون اليورانيوم المخصب الذي تقول الولايات المتحدة إنه يُمكن استخدامه في تصنيع أسلحة نووية.
ومع اقترابنا من منتصف فترة وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعين، قال مسؤول إيراني إن طهران وافقت على تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة.
وسبق أن أعلن المتحدث باسم الكرملين أن الولايات المتحدة قد رفضت اقتراحًا قدمته روسيا يقضي بنقل كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب خارج البلاد، في إطار مسعى للمساعدة في حل الصراع في الشرق الأوسط.


