أخبار الاقتصاد

آلاف المهاجرين يواجهون مصير الموت في عام واحد وأوروبا تتصدر مأساة الهجرة

Published On 22/4/202622/4/2026

أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة بوفاة وفقدان حوالي 8,000 شخص خلال طرق الهجرة حول العالم في العام الماضي، مما يرفع إجمالي المهاجرين الذين لقوا حتفهم أو اختفوا منذ عام 2014 إلى أكثر من 82,000 شخص.

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في تقريرها أن العدد الذي تم توثيقه من وفيات أو حالات اختفاء خلال 2025 بلغ حوالي 7,900 شخص، وذلك بالمقارنة مع نحو 9,200 حالة في عام 2024، والتي كانت الأعلى على الإطلاق.

وأشار التقرير إلى أن الانخفاض الملحوظ يعود جزئياً إلى التراجع الفعلي في عدد المهاجرين الذين يستخدمون طرق الهجرة غير النظامية الخطرة، فضلاً عن القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية التي توثق وفيات المهاجرين على المسارات الرئيسية، بالإضافة إلى نقص التمويل المخصص لهذه الأنشطة.

وأوضحت المنظمة أن الأفراد يُضطرون في بعض الأحيان إلى القيام برحلات خطرة وغير تقليدية بسبب ندرة الخيارات الآمنة، داعية الدول إلى اتخاذ خطوات جدية لإنقاذ مزيد من الأرواح في مسارات الهجرة.

كما أشارت إلى أن 340,000 فرد من عائلات المهاجرين تأثروا بشكل مباشر بأزمة المهاجرين المفقودين منذ عام 2014، مضيفة أن البيانات تفيد بتغير مسارات الهجرة بدلاً من تحسينها، حيث تظل المخاطر مرتفعة في رحلات تزداد وطأتها.

طرق أوروبا تتصدر

بحسب تقرير المنظمة، فإن الطرق المؤدية إلى أوروبا تصدرت قائمة الوفيات، حيث بلغ عدد الضحايا 3,400 حالة، مما يعادل 43% من إجمالي الوفيات في عام 2025، بما في ذلك 1,330 حالة على مسار وسط البحر الأبيض المتوسط، وأكثر من 1,200 حالة على المسار المؤدي من غرب أفريقيا إلى جزر الكناري الإسبانية.

صرحت المنظمة بأنه على الرغم من أن هذا يعد انخفاضًا عن أكثر من 3,800 حالة وفاة سجلت في عام 2024 على هذه الطرق، إلا أن الطرق البحرية المؤدية إلى أوروبا شهدت زيادة ملحوظة في حوادث غرق السفن التي لم يمكن التحقق منها في عام 2025، حيث تم الإبلاغ عن فقدان ما لا يقل عن 1,500 شخص في البحر دون التأكد من وفاتهم بسبب نقص المعلومات.

وأكدت المنظمة أن شخصًا واحدًا يموت مقابل كل 47 شخصًا حاولوا عبور البحر الأبيض المتوسط أو المحيط الأطلسي للوصول إلى أوروبا في عام 2025، مما يعني أن هذا هو أعلى معدل وفيات منذ عام 2018.

سُجلت نحو 900 حالة وفاة واختفاء خلال عبور خليج البنغال وبحر أندامان في عام 2025، وهو مسار يُستخدم بشكل شبه حصري من قبل لاجئي الروهينغا، مما يجعله “العام الأكثر دموية في تاريخ هذا المسار”.

فيما يتعلق بالمسار الشرقي ثنائي الاتجاه من وإلى شرق أفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية، كان عام 2025 هو الأكثر دموية، حيث سُجل أكثر من 900 حالة وفاة معظمها من بين إثيوبيين.

انخفاض ملحوظ

شهدت الوفيات المسجلة أثناء الهجرة في الأمريكتين انخفاضًا ملحوظًا، حيث تراجعت من 1,272 حالة وفاة في عام 2024 إلى 408 حالات في عام 2025.

يرجع هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى التراجع الفعلي في الحركة عبر الطرق غير النظامية عالية الخطورة، بالإضافة إلى تأخر الإبلاغ عن البيانات.

وذكرت مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة الدولية للهجرة، ماريا مويتا، أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو “التغيير الكبير في سياسات الهجرة التي قامت بها الإدارة الأمريكية وإغلاق الحدود الجنوبية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى