تكنولوجيا

كويكب هائل يقترب من كوكبنا ويظهر للعيان.. هل يمثل أبوفيس خطرًا علينا؟

في عالم مليء بالاضطراب، حيث تزداد الأحاديث عن الحروب والكوارث، يترقب الناس ويبحثون في السماء عن إجابات أو تهديدات جديدة. هذه المرة، يأتي القلق من الفضاء، مع اقتراب كويكب ضخم يُعرف باسم “أبوفيس”، في حدث فلكي نادر يمكن رؤيته بالعين المجردة.

اكتُشف كويكب “أبوفيس” (Apophis) في عام 2004، وسُمي تيمناً بإله الفوضى في الأساطير المصرية القديمة، وهو اختيار يحمل دلالات عميقة. في البداية، أشارت الحسابات إلى احتمال حدوث اصطدام بالكوكب، مما أثار قلقًا عالميًا.

ومع تقدم تقنيات الرصد، أثبتت الدراسات الأخيرة أن الكويكب لا يشكل خطرًا اصطدام خلال القرن المقبل، مما أدى إلى تراجع المخاوف بشكل تدريجي.

كويكب “أبوفيس”

في يوم 13 أبريل 2029، سيصل أبوفيس إلى أقرب نقطة له من الأرض، حيث سيمر على بعد حوالي 32 ألف كيلومتر، وهي مسافة أقرب من بعض الأقمار الصناعية.

هذا الاقتراب الاستثنائي سيجعل الكويكب:

  • مرئيًا بالعين المجردة في السماء المظلمة.
  • بارزًا بشكل خاص في مناطق أوروبا وإفريقيا وغرب آسيا.
  • واحدًا من أبرز الأحداث الفلكية التي قد لا تتكرر إلا بعد آلاف السنين.

لماذا يُعد أبوفيس “كويكبًا خطيرًا”؟

يبلغ عرض أبوفيس نحو 375 مترًا، ويُصنف ضمن الكويكبات “المحتملة الخطورة”، ليس لإمكانية اصطدامه بالأرض، بل بسبب:

  • حجمه الكبير.
  • اقترابه الشديد من مدار الأرض.
  • تأثير الجاذبية الأرضية عليه.

مرور أبوفيس لن يكون مجرد حدث عابر، بل ستؤثر جاذبية الأرض بشكل مباشر عليه، مما يعرف بـ”الجذب المدي”، وقد يؤدي ذلك إلى تغييرات في سرعة دورانه، حدوث اهتزازات داخلية، وحتى احتمال انهيارات على سطحه.

ولأول مرة، لن يكون الإنسان مجرد مراقب للكون، بل سيصبح عنصرًا يؤثر على سلوك جرم سماوي.

سباق علمي عالمي لرصد الحدث

تستعد وكالات الفضاء العالمية لاستغلال هذه الفرصة الفريدة من نوعها:

حيث تخطط وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق مهمة “رامسيس” في عام 2028، لمراقبة الكويكب قبل وأثناء اقترابه.

من جهة أخرى، تعد “ناسا” لإرسال مركبتها “أوزيريس-أبيكس” في عام 2029، لتدور حول أبوفيس وتدرس الآثار المترتبة على هذا الاقتراب عن قرب.

دخول الشركات الخاصة في هذا السباق يعتبر دليلاً على أهمية هذه اللحظة العلمية.

هذا التحول من “تهديد محتمل” إلى “فرصة علمية” يفتح آفاقًا لفهم أفضل للكويكبات وإمكانية حماية الأرض مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى