تكنولوجيا

تقنية حديثة تلتقط حركة الضوء في الصور بشكل فوري

أعلن فريق من الباحثين في النمسا أنهم استطاعوا إظهار أحد تأثيرات النسبية الخاصة التي تم التنظير لها قبل حوالي قرن من الزمن. يعرف هذا التأثير بتأثير تيريل-بنروز، الذي يوضح كيف أن جسمًا يتحرك بسرعة الضوء يظهر وكأنه مُدار قليلاً عند التقاط صور له.

التجارب والتقنيات الحديثة

استند العلماء إلى تقنيات الليزر مع التصوير عالي السرعة بهدف إعادة خلق هذا التأثير بطريقة تجريبية. وقد تمكنوا من نشر نتائجهم في مجلات علمية مرموقة، حيث وضحت الدراسة كيف وضع علماء مثل أنطون لامبا الأسس النظرية لهذه الظواهر الفوتوغرافية في وقت سابق.

يركز البحث على كيف أن الصور الملتقطة لجسم يتحرك بسرعة عالية قد تبدو مختلفة عما نتوقعه. بدلاً من رؤية الجسم بشكل مضغوط، يبدو وكأنه مُدار، حيث يُظهر زوايا وأبعاد جديدة لكائنات مثل المكعبات.

السرعة والتصوير المعقد

تتراوح سرعة الضوء حول 299,792,458 مترًا في الثانية، ويواجه العلماء تحديات كبيرة في تصوير الأجسام التي تقترب من هذه السرعة. ومع ذلك، استلهم الفريق من تقنية تصوير الانعكاسات، حيث اختاروا تقسيم الجسم إلى أجزاء صغيرة جداً لجمع صورة مركبة.

لتحقيق هذا الهدف، تم استخدام إعدادات لإضاءة الجسم بأشعة ليزر قصيرة، مما يسمح بالتقاط الأجزاء المشعة من الجسم بعد فترات تأخير مختارة، مما يعكس الضوء بشكل يتناسب مع المسافة التي قطعها شعاع الضوء.

نتائج البحث واستنتاجات الفريق

نجح الباحثون في إبطاء سرعة الضوء إلى ما يعادل حوالي مترين في الثانية، مما يعكس مجهوداتهم في تجميع ما يقارب 150 مليون صورة لتكوين عرض متكامل. وبدت الأشكال كما توقعوا تمامًا، حيث تبين أن المكعب يظهر بشكل ملتوي، بينما تظل الكرة تحتفظ بشكلها الكروي.

وأصر الفريق على أن هذه المناهج الجديدة يمكن استخدامها لدراسة آفاق أخرى في عالم النسبية الخاصة، مع تذكير الآخرين بأهمية توجيه أفضل جوانبهم نحو الكاميرا عند السفر بسرعات الضوء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى