هل تعكس زيارة البابا تأييداً للدبلوماسية الجزائرية؟ مقال في لوموند يكشف التفاصيل

قبل 4 ساعة
مدة القراءة: 7 دقائق
تتصدّر صحيفة لوموند الفرنسية المشهد بتحليل يحمل عنوان: “زيارة البابا لاون الرابع عشر تعزز الانفراجة الدبلوماسية للجزائر”، من توقيع الكاتب فريدريك بوبان، حيث يشير إلى أن الظروف السياسية الراهنة تعيد بعض اللمعان لمكانة الجزائر الدبلوماسية، بعد فترات من الحديث عن عزلتها الدولية، ونزاعاتها مع جيرانها الإقليميين، وغياب صوتها على الساحة الدولية.
الأهمية الرمزية لزيارة البابا
يؤكد الكاتب على الأهمية الخاصة لزيارة البابا، التي انطلقت يوم الاثنين، إذ تحتضن الجزائر بلد القديس أوغسطين، الذي وُلد عام 354 ميلادي، في مدينة تاغاست، والتي تعرف حالياً بسوق أهراس، والبابا يعتبر نفسه تلميذاً له، كونه جزءاً من الرهبنة الأوغسطينية، وقدّ جاء في المقال أن المغرب قد استضاف سابقاً رئيسين للكنيسة الكاثوليكية، مما يجعل هذه الزيارة إلى الجزائر حدثاً بارزاً.
الانفتاح الدبلوماسي الجديد
يشير الكاتب إلى أن هذه الزيارة تعكس انفراجة دبلوماسية أكبر، مع تزايد زيارات الشخصيات البارزة، مشيراً إلى تغريدة صحيفة “ليكسبريسيون” في نهاية مارس/آذار التي قالت: “كل الطرق تؤدي إلى الجزائر العاصمة”، ويعرض المقال الزيارات الرسمية التي تمت إلى الجزائر منذ بداية العام، مثل زيارة رئيس دولة النيجر عبد الرحمن تياني، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ووزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس بوينو.
استعادة النفوذ الإقليمي
يقول الكاتب إن الجزائر استطاعت إعادة تنشيط شبكاتها بعد فقدان نفوذها الإقليمي في الفترة بين 2020 و2025، مستفيدة من وضع غير متوقع، كالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، كما تعرض الجزائر احتياطياتها من المحروقات على جميع الدول، خاصة في أوروبا، بهدف التخفيف من آثار الحصار المفروض على مضيق هرمز، أما في عام 2022، فقد ألقت الحرب في أوكرانيا بظلالها على موارد الجزائر من النفط والغاز.
المصالحة مع إسبانيا
يُبرز الكاتب زيارة وزير خارجية إسبانيا إلى الجزائر كونها تمثل نقطة تحوّل حقيقية، حيث تُرسخ المصالحة بين الجزائر وإسبانيا، اللتين شهدتا خلافات حادة بسبب تأييد مدريد لخطط المغرب المتعلقة بالصحراء الغربية، كما يولي الكاتب أهمية خاصة لزيارة رئيس النيجر، التي تعتبر خرقاً للتحالف القائم بين دول الساحل ضد الجزائر.
العلاقات مع الولايات المتحدة
كما يتطرق الكاتب إلى نجاح الجزائر في معالجة أي صراعات قد تنشأ، بشأن علاقتها مع الولايات المتحدة، حيث لم تكن الجزائر مصدر قلق لواشنطن، رغم علاقاتها مع فنزويلا وكوبا، إذ كانت مقبولة لطالما حافظت على تعاونها، كما أنها انتهجت دبلوماسية متوازنة في عهد ترامب.
توازن الحروب وعدم الاستقرار
ثم ننتقل إلى “نيويورك تايمز” ومقال الرأي للكاتبة مايراف زونشاين، بعنوان: “بالنسبة لإسرائيل، الحرب هي الحل الوحيد”، حيث تبين أن المسؤولين الإسرائيليين كانوا في حالة قلق قبيل وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أشار نتنياهو إلى ضرورة توجيه المزيد من الضربات لإيران قبل أن يضطر إلى التراجع.
الضربات في لبنان
تصف الكاتبة ضربة إسرائيلية فادحة على لبنان تزامنت مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث استهدفت إسرائيل مئة هدف خلال فترة صغيرة، مما أسفر عن مقتل 350 شخصاً وإصابة أكثر من 1000، معظمهم من المدنيين، مبيّنةً أنه في معظم الدول تعتبر اتفاقيات وقف إطلاق النار شيئاً مرحباً به، بينما تعتبره إسرائيل عائقاً.
الرأي العام الإسرائيلي
تظهر الكاتبة أن الرأي العام الإسرائيلي بالكامل تبنى منهج استخدام الحرب، حيث أيد 78% من الإسرائيليين اليهود الحرب ضد إيران، حتى وإن كانت شعبية نتنياهو تراجعت، فإن الدعم للحروب لا يزال مرتفعاً، ولفتت إلى أن غالبية الجمهور تأمل في حسم الحروب الظافرة.
التوجه نحو السلم
ختاماً، تدعو الكاتبة القادة إلى السعي نحو السلام بدلاً من الحرب، معتبرة أن الحلول السلمية يجب أن تكون الأهداف الرئيسية، وأن استمرار الحروب ليس في صالح أي طرف.
تحول سياسي في المجر
نختم مع مقال “الغارديان” لبولي تونيبي تحت عنوان: “فيكتور أوربان ألهم اليمينيين في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي وفي بريطانيا. وقد تمثل هزيمته نقطة تحول”، حيث تبرز الكاتبة التفاؤل بهزيمة أوربان في الانتخابات، وتوضح أن القوى الديمقراطية استطاعت الانتصار على التوجهات السلطوية.
التوجهات المستقبلية في أوروبا
تقوم الكاتبة بالإشارة إلى أن المجريين قد استعادوا حرياتهم، وأن الانتخابات جاءت بمثابة ضوء في نهاية نفق اليمين الشعبوي، ولفتت إلى الدعم الذي حصل عليه أوربان من قادة عالميين، ومن بينهم نتنياهو وميلوني، لكن الحظ لم يكن في صالحهم.
الرسائل السياسية
تستذكر الكاتبة التصريحات حول الأوضاع في المجر، حيث يشير العديد إلى أن ارتفاع التضخم وأزمات الحرب في إيران كانت لها آثار سلبية على صورة اليمين المتطرف، مما يترتب عليه تداعيات في المستقبل.



