أخبار الاقتصاد

مسؤول فلسطيني يشير إلى رفض حماس لخطة نزع السلاح في قطاع غزة

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، دخل وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، لكنه لم ينتقل بعد إلى المرحلة التالية.

رفض حماس لخطة نزع السلاح

قال مسؤول فلسطيني رفيع مطلع على المفاوضات إن حركة حماس قامت برفض خطة نزع السلاح في قطاع غزة، والتي كانت جزءًا من جهود السلام التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووجه المسؤول الفلسطيني الذي تحدث إلى بي بي سي اتهامات لنيكولاي ملادينوف، المكلف بملف غزة ضمن هذه الجهود، بالانحياز لصالح إسرائيل.

المفاوضات حول المرحلة الثانية

كان ملادينوف قد قدم تصورا لنزع سلاح غزة كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين حماس وإسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول، وذكر أن حماس قد أبلغت الوسطاء في المنطقة بأنها لن تدخل في مفاوضات المرحلة الثانية قبل أن تلتزم إسرائيل بالكامل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق.

موقف إسرائيل

من ناحيتها، تقول إسرائيل إنها لن تمضي قدماً في أي خطوات جديدة ما لم يتحقق تقدم في مسألة نزع سلاح حماس، وكان من المقرر أن يلتقي وفد من حركة حماس في القاهرة برئيس جهاز المخابرات المصري يوم الثلاثاء قبل مغادرته.

مراحل خطة ترامب

شهدت المرحلة الأولى من خطة ترامب لوقف الحرب تعليق القتال، وإعادة جميع الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين في إسرائيل، بالإضافة إلى انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من غزة، وفي منتصف يناير/كانون الثاني، أعلن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من الخطة، لكن الجمود لا يزال مستمراً بين إسرائيل وحماس منذ ذلك الحين.

الأهداف المحددة للمرحلة الثانية

تهدف المرحلة الثانية إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، عبر نزع السلاح من غزة، وانسحاب إسرائيلي كامل، وفي الشهر الماضي، قدم ملادينوف خطة مفصلة تدعو الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة إلى تفكيك أسلحتها، رابطًا تنفيذ ذلك ببدء إعادة الإعمار بعد الحملة العسكرية الإسرائيلية التي دمرت القطاع.

إحصاءات الخسائر

اندلعت الحرب عقب الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص، بالإضافة إلى احتجاز 251 رهينة في غزة، ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 72,330 شخصاً جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.

شروط حماس لاستئناف المحادثات

قال مسؤول رفيع في حماس لبي بي سي: “نحن ننتظر من ملادينوف تقديم جدول زمني واضح لالتزام إسرائيل بتنفيذ ما تبقى من بنود المرحلة الأولى، إلى جانب ضمانات لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، قبل بدء أي نقاش حول المرحلة الثانية”، وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية تعتقد أن مسألة السلاح مرتبطة بحل شامل يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

متطلبات المرحلة الأولى

وبحسب مسؤولين، تتطالب حماس بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، بالتوازي مع نشر قوات حماية دولية لمساندة الشرطة المحلية في حماية المدنيين، وذكر مسؤول آخر في حماس أن المتطلبات المتبقية من المرحلة الأولى تشمل:

  • استكمال الانسحابات العسكرية.
  • إعادة فتح معبر رفح وجميع المعابر أمام الأفراد.
  • السماح بدخول كميات كافية من المساعدات والسلع التجارية.
  • تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة فلسطينية ذات طابع تقني ستتولى إدارة القطاع مؤقتاً، من العمل.
  • إعادة التيار الكهربائي.
  • إدخال معدات ثقيلة لإزالة الأنقاض.
  • إعادة تأهيل المستشفيات وتشغيل المخابز ومرافق المياه.

الموقف الإسرائيلي والرؤية العالمية

وأضاف أن رؤية ملادينوف “تتوافق مع الموقف الإسرائيلي”، إذ تربط جميع القضايا بمسألة نزع السلاح، من دون توفير دعم مالي لخطط الإغاثة وإعادة الإعمار، وهو ما ترفضه حماس وفصائل أخرى، كما أكد ملادينوف الشهر الماضي أمام مجلس الأمن الدولي أن “إلقاء السلاح من قبل الجهات المسلحة سيمثل تحولاً حاسماً يضع حداً لسنوات طويلة من العنف في غزة”.

الخيار بين الحرب والسلام

وتابع قائلاً: “إن ذلك سيكون له انعكاسات عميقة على سكان غزة، أبرزها انسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء عملية إعادة إعمار واسعة”، وأشار إلى أن الخيار المطروح هو بين “حرب متجددة أو بداية جديدة”، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذر في وقت سابق حماس بأنها ستُجرد من سلاحها “إما بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى