أخبار الاقتصاد

مؤتمر عالمي في برلين لجمع مليار دولار من أجل دعم السودان

انطلق في برلين اليوم الأربعاء (15 أبريل/نيسان 2026) المؤتمر الدولي الثالث بشأن السودان، حيث تأمل ألمانيا أن يتعهد المانحون المجتمعون بأكثر من مليار دولار للمساعدات الإنسانية.

مشاركة متنوعة في المؤتمر

يشارك في المؤتمر جهات مانحة ومنظمات إنسانية وأممية وحكومات، ويهدف إلى إنهاء الحرب التي تشهدها السودان منذ أكثر من ثلاثة أعوام، فيما يغيب عنه الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول “نريد أن نصل إلى أكثر مما حققه مؤتمر لندن العام الماضي، وهو مليار دولار”، وأكد فاديفول تفاؤله بتحقيق الهدف، مشيرًا في تصريحات إعلامية إلى أن التعهدات ما زالت تتدفق، مشددًا على أنه رغم تركيز الدبلوماسية العالمية على أوكرانيا وإيران، “لا ينبغي أن تُنسى هذه الكارثة الإنسانية الكبيرة في أفريقيا”.

قبل انطلاق المؤتمر، قالت وزارة التنمية الألمانية إنها ستزيد مساعداتها للسودان بمقدار 20 مليون يورو هذا العام، بعد أن قدمت 155.4 مليون يورو في نهاية العام الماضي.

أعرب فاديفول عن أمله في أن يمنح المؤتمر الفرصة “للأطراف على الأرض للتحدث معًا”.

دعوات لهدنة إنسانية

افتتح المؤتمر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمد علي يوسف بدعوة إلى مزيد من التركيز الإعلامي على “الأزمة الإنسانية الكارثية” الناتجة عن الحرب.

أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أن واشنطن قدّمت 579 مليون دولار أمريكي كمساعدات إنسانية للسودان في عام 2025، كما تعهدت بالفعل بتقديم 200 مليون دولار هذا العام، وشدد على أن الولايات المتحدة لا تنحاز لأي طرف في الحرب الدائرة في السودان، وتركز جهودها على العمل على آلية تابعة للأمم المتحدة لإنهاء الصراع.

من جهته، صرح بيكا هافيستو، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان، بأن مؤتمر برلين بالغ الأهمية لدعم وصول المساعدات الإنسانية إلى البلاد ووقف الحرب، مضيفًا “أعتقد أن اجتماع اليوم في برلين فرصة ممتازة للدعوة إلى هدنة إنسانية تمكّن العاملين في المجال الإنساني من إيصال المساعدات إلى المواطنين السودانيين، وكذلك لوقف هذا النوع من الحروب واستخدام أسلحة خطيرة للغاية كالطائرات المسيرة على الجبهة”.

المجتمع الدولي خذل أفريقيا

دفعت الحرب 21 مليون شخص في السودان إلى براثن الجوع، بحسب الأمم المتحدة التي أعلنت تقارير مدعومة منها المجاعة في مدينتي الفاشر في شمال دارفور وكادقلي في جنوب كردفان، وقد تضاعفت معدلات الفقر عما قبل الحرب لتبلغ 70 في المئة، حسبما أفاد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان لوكا ريندا لوكالة فرانس برس.

في هذا الصدد، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي خذل الدولة الأفريقية، داعية إلى بذل جهود دولية منسقة لوقف تدفق الأسلحة، وأضافت أن “دولًا من مختلف أنحاء العالم تجتمع هنا في برلين لمناقشة كيف خذل المجتمع الدولي الشعب السوداني”، مؤكدة على ضرورة ممارسة كل الضغوط الممكنة على الطرفين المتحاربين للتوصل إلى وقف إطلاق نار عاجل نحن بأمس الحاجة إليه، مع ضرورة تقديم الدعم الإنساني.

تحرير: عادل الشروعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى