عائلة مروان البرغوثي تكشف عن تعرضه لثلاث اعتداءات في شهر واحد

صدر الصورة، Quique Kierszenbaum/Getty Images
التعليق على الصورة، الشرطة الإسرائيلية تقتاد مروان البرغوثي إلى المحكمة في عام 2003 بتل أبيب.
أفادت عائلة السجين الفلسطيني البارز مروان البرغوثي بأنه تعرض مجدداً للعنف الجسدي أثناء وجوده خلف قضبان السجون الإسرائيلية، وقد عبر عرب البرغوثي، نجل مروان، لبي بي سي عن شعوره “بالصدمة والفزع” بعد أن أبلغهم محاميهم الإسرائيلي بأنه تعرض للاعتداء ثلاث مرات من قبل حراس السجن خلال الشهر الماضي.
في المقابل، أكدت مصلحة السجون الإسرائيلية أن “الادعاءات المقدمة كاذبة ولا أساس لها من الصحة”.
يُذكر أن محكمة إسرائيلية كانت قد أدانت مروان البرغوثي بتهمة التخطيط لهجمات استهدفت مدنيين إسرائيليين، وهو يقضي حالياً خمسة أحكام بالسجن المؤبد إضافة إلى 40 عاماً، وقد أُلقي القبض عليه منذ 24 عاماً خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وكان قد أسس “التنظيم”، الجناح المسلح لحركة فتح.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن البرغوثي، بالرغم من اعتقاله، لا يزال يعد الزعيم الفلسطيني الأكثر شعبية، كما أنه عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح.
يعتبر العديد من الفلسطينيين مروان، البالغ من العمر 66 عاماً، نظيراً لنيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا، نظراً لقدراته على توحيد الفصائل السياسية المختلفة وعلاقته الجيدة السابقة مع القادة الإسرائيليين.
أكد عرب البرغوثي أن مكانة والده العالية جعلته هدفاً للاعتداءات والإساءات، مضيفاً أن والده يمثل الأمل في تحقيق الوحدة والتجديد الديمقراطي، ومستقبل أفضل للشعب الفلسطيني، لذا يُستهدف لأنه يُعطي الأمل لهم.
أجرى المحامي الإسرائيلي بن مرمريلي زيارة لمروان البرغوثي في السجن يوم الأحد، وكتب عبر حسابه على منصة أكس أنه قبل ثلاثة أسابيع قام حراس، بدخول زنزانة موكله في سجن مجدو، واعتدوا عليه باستخدام كلب حراسة، وذكر أنه تعرض لضرب مبرح أثناء نقله إلى سجن آخر.
وأضاف أن البرغوثي، في سجن غانوت قبل أسبوع، تعرض للضرب المبرح، وترك ينزف لنحو ساعتين، وقد رفض طلبه بالعلاج الطبي.
نفت مصلحة السجون الإسرائيلية معرفتها بأي حوادث كما تم وصفها، وأكدت أنها توفر الرعاية الطبية لجميع النزلاء وفقاً للمعايير الصحية
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أبلغت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية عن زيادة في إساءة معاملة السجناء الفلسطينيين، بما في ذلك الاعتداء البدني والعنف الجنسي، والتجويع، والإهمال الطبي الشديد.
تشير التقارير إلى وفاة عدد من السجناء الفلسطينيين أثناء احتجازهم نتيجة لهذه المعاملة، حيث تعزو منظمات حقوق الإنسان ذلك إلى سياسة إسرائيلية قائمة، إذ دعا بعض المسؤولين، مثل وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، إلى فرض ظروف أكثر قسوة.
أعربت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب العام الماضي عن قلقها من التقارير التي تشير إلى “التعذيب المُنظم وسوء المعاملة” للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
تنفي مصلحة السجون الإسرائيلية بشكل قاطع مزاعم الإساءة المنهجية وتؤكد أنها تحقق في رصد أي مخالفات فردية.
في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأن السجون لا توفر طعاماً كافياً للسجناء الفلسطينيين، وأمرت بتحسين الظروف هناك.
حسب إحصاءات معهد الدراسات السياسية، يوجد حالياً 9,560 فلسطينياً محتجزين في السجون الإسرائيلية، وتصنفهم إسرائيل على أنهم سجناء أمنيون، ويشمل ذلك أكثر من 3,500 محتجزين إدارياً دون محاكمة أو توجيه تهم.
يُعتقد أن مروان البرغوثي مُحتجز في الحبس الانفرادي منذ عامين ونصف، وتذكر عائلته أنه تعرض سابقاً للاعتداء الجسدي الشديد، حيث أصيب في إحدى المرات بأربعة كسور في الأضلاع وإصابات في الرأس.
في العام الماضي، نشر وزير الأمن القومي بن غفير على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه وهو يتحدث إلى مروان البرغوثي داخل زنزانته، وكانت هذه أول مرة يظهر فيها السجين الشهير علنياً منذ سنوات، وقد بدت عليه علامات التقدم في السن والهزال.
أعرب عرب البرغوثي عن استيائه من عدم تحدث القادة الغربيين بشكل علني ضد المعاملة “المقززة” للسجناء، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى “تفريغ الفلسطينيين من إنسانيتهم”.



