العالم في دقائق: الأسواق تحت ضغط المخاوف من التصعيد مع ارتفاع أسعار النفط

العالم في دقائق .. تصاعد المخاوف يرفع أسعار النفط ويؤثر سلباً على الأسواق العالمية
تراجعت الأسواق المالية العالمية في جلساتها الرابعة من الأسبوع، بسبب المخاوف المتزايدة من تجدد النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في ظل حالة الهدنة المتوترة، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وضغط على الأصول ذات المخاطر العالية.
تباين الأداء في وول ستريت
شهدت وول ستريت تقلباً ملحوظاً خلال الجلسة، حيث اقتربت المؤشرات من تحقيق مستويات قياسية، لكنها تراجعت عند الإغلاق نتيجة حالة الحذر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، مع صعود أسهم شركات أشباه الموصلات، برغم تراجع أسهم قطاع البرمجيات.
التوتر في الأسواق الأوروبية
تباينت مؤشرات الأسواق الأوروبية خلال نهاية تعاملات يوم الخميس، حيث حاول المستثمرون موازنة المخاطر الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته الاقتصادية مع التفاؤل حيال نتائج أعمال بعض الشركات الكبرى مثل “نوكيا” و”لوريال”.
أداء الأسواق الآسيوية
في آسيا، اتجهت بورصة طوكيو نحو الانخفاض بعد أن سجل مؤشر “نيكي” قفزة تاريخية بتجاوزه 60 ألف نقطة، بينما تراجعت أسواق الصين وهونج كونج، واستمرت بورصة كوريا الجنوبية في تحقيق ارتفاعات قياسية.
التطورات في مضيق هرمز
تأثرت هذه التحركات بحادثة اعتراض البحرية الأمريكية لسفينتين إيرانيتين خلال محاولتهما التسلل عبر الحصار في مضيق هرمز، حيث أصدر الرئيس الأمريكي أوامر بالتدخل ضد أي قوارب تحاول زرع ألغام في هذا الممر الاستراتيجي.
في المقابل، قامت إيران بنشر مقاطع فيديو تظهر مداهمة ناقلة عملاقة في المضيق، بينما أفادت وسائل إعلام محلية بتأهب الدفاعات الجوية فوق أجزاء من طهران، على الرغم من تأكيد البيت الأبيض أن واشنطن تنتظر رد إيران لاستئناف المفاوضات السلمية.
تعزيز الوجود العسكري الأمريكي
في سياق متصل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية إرسال حاملة طائرات ثالثة إلى منطقة الشرق الأوسط، مما يزيد من عدد السفن الحربية في المنطقة إلى 20، كما أُعيد توجيه نحو 33 سفينة إيرانية إلى موانئها منذ بداية الحصار.
ارتفاع أسعار النفط
أدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط بما يتجاوز 3%، ليغلق برميل خام برنت فوق 105 دولارات، حيث أظهرت مسوحات من الاحتياطي الفيدرالي في دالاس توقّع غالبية المسؤولين التنفيذيين في قطاع الطاقة تأخر عودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها حتى أغسطس ونوفمبر.
توقعات شديدة الحذر
قدمت “إس آند بي جلوبال” تراجعاً في توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام، حيث خُفضت التقديرات إلى 400 ألف برميل يومياً، على الرغم من وجود مخاطر تتعلق بصدمة الطاقة، استبعدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حدوث ركود تضخمي عالمي.
مع ذلك، تسببت المخاوف بشأن التضخم الناتج عن النزاع في بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما أدى إلى ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، في حين تراجعت أسعار الذهب والفضة وكذلك العملات المشفرة.
الأوضاع الاقتصادية الراهنة
فيما يتعلق بالبيانات الاقتصادية، انكمش النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بشكل غير متوقع في أبريل نتيجة تدهور حاد في القطاع الخدمي في ألمانيا، بينما شهد النشاط الخاص في الولايات المتحدة نمواً بأعلى مستوى له في 3 أشهر رغم ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية.
بينما بدأت تظهر ملامح تداعيات الصراع، تكبد الصندوق السيادي النرويجي خسائر بنحو 68 مليار دولار في الربع الأول، وارتفعت التكاليف التشغيلية لمجموعة “هاباج لويد” بنحو 50 مليون دولار أسبوعياً، مع تلميحات من الحكومة السويدية لاحتمالية تقنين استهلاك الطاقة.
مع تحول الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى توترات مؤثرة على إمدادات النفط والغاز، تعتبر الصين الأكثر استعداداً لمواجهة هذه الصدمات بفضل استراتيجياتها المكتسبة على مدار سنوات، لكن هذا الحاجز قد يصبح عليه دلالة خطيرة.


