السفن الآسيوية تقترب من عبور هرمز بينما تتردد الناقلات الغربية

Published On 22/4/202622/4/2026
تتجه الأنظار نحو مضيق هرمز مع استمرار وقف إطلاق النار الهش بين أمريكا وإيران، في الوقت الذي يرى فيه مسؤولو الشحن البحري أن السفن الآسيوية قد تكون أول العائدين إلى هذا الممر المائي، مستفيدة من قدرتها على تحمل المخاطر ومرونتها في التعامل مع الرسوم، في حين أن الشركات الغربية تمتنع بسبب ضغوط العقوبات. ووفقاً لوكالة رويترز، فإن خريطة الملاحة قد تتغير مؤقتاً لصالح الناقلات الآسيوية إذا استمر الوضع الراهن.
تشير وكالة رويترز إلى أن hundreds من الناقلات والسفن لا تزال عالقة داخل الخليج منذ نهاية فبراير/شباط، بعدما تعذر عليها المرور عبر المضيق، ما ألحق أضراراً إدارية جسيمة بإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وخلق واحدة من أكبر صدمات الطاقة المسجلة في التاريخ الحديث.
ورغم أن بعض الناقلات وسفن الشحن تمكنت من مغادرة الخليج يوم السبت الماضي، إلا أن إيران عادت سريعاً إلى فرض سيطرتها عبر إطلاق النار وأمرت سفناً أخرى بالعودة، حيث تعرضت ثلاث سفن حاويات على الأقل لإطلاق نار في المضيق اليوم الأربعاء، وفقاً لما أوردته رويترز.
أفضلية آسيوية
أوضح لاري جونسون، رئيس قسم الشحن العالمي في ميركوريا، وفقاً لوكالة رويترز، أن الشركات التي لا تواجه مشكلة في عدم الامتثال لعقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي قد تبقى في مواجهة معضلة السلامة، لكنه أضاف: “إذا حُلّت هذه المسألة عبر التواصل بين الحكومات، فهل يمكن للبحرية الهندية أن ترسل قافلة؟ وهل يمكن لقافلة صينية المرور؟ نعم، ربما”.
وأضاف جونسون أن السفن التي استطاعت المرور كانت في الغالب مملوكة لحكومات، أو استفادت من اتصالات مباشرة مع إيران، أو من دعم بحري رسمي، وهو ما لا يتوفر للمتعاملين التجاريين العاديين.
رسوم ومخاطر
تسعى طهران، وفقاً لوكالة رويترز، إلى إحكام قبضتها على المضيق عبر فرض رسوم مرور، ما يزيد من تعقيد عودة الشركات الغربية إلى هذا الممر الحيوي.
صرح أندرو جاميسون، المدير المشارك في ذراع الشحن التابعة لشركة جونفور، بأن ارتفاع التكاليف واستمرار المخاوف الأمنية قد يؤثران بشكل مستمر على حركة المرور عبر مضيق هرمز، مع توقعات ببقاء علاوة مخاطر الحرب مرتفعة على المدى القصير، كما أوردت رويترز.
تعكس هذه التطورات احتمالية أن تكون عودة الملاحة تدريجية وغير متوازنة، حيث تتحرك السفن المدعومة حكومياً أولاً، بينما تظل الشركات التجارية الغربية أكثر حذراً حتى يتضح المشهد الأمني والقانوني في أحد أهم ممرات الطاقة على مستوى العالم.




