إسبانيا تستجيب لطلب الولايات المتحدة بشأن إلغاء عضويتها في الناتو

Published On 24/4/202624/4/2026
رفض رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الدخول في صراع مع الولايات المتحدة بشأن التقارير التي تشير إلى أن البنتاغون يفكر في فرض عقوبات على أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين لم يدعموا العمليات الأمريكية في الحرب ضد إيران، وأكد سانشيز اليوم الجمعة أن حكومته ستستمر في التعاون الطبيعي مع حلفائها في الناتو، مضيفًا في تصريحاته للصحفيين خلال قمة الاتحاد الأوروبي في قبرص: “نحن لا نتواصل عبر رسائل البريد الإلكتروني، بل عبر الوثائق الرسمية والمواقف التي اتخذتها حكومة الولايات المتحدة في هذه الحالة”، وأكد قائلاً: “إن مواقفنا واضحة، حيث نعمل على التعاون المطلق مع الحلفاء”، وتجدر الإشارة إلى أن إسبانيا من الدول التي رفضت السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها أو مجالها الجوي، حيث أكدت أن تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب الإيرانية تخالف القانون الدولي.
رسالة وخيارات
ذكرت وكالة رويترز أن مسؤولًا أمريكيًا أفاد بأن رسالة بريد إلكتروني داخلية من البنتاغون طرحت فكرة تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي، كما استعرضت الرسالة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند، وأوضحت أن الرسالة تضمنت خيارات للولايات المتحدة لمعاقبة دول في الناتو لم تدعم العمليات الأمريكية في الحرب على إيران، وأضاف المسؤول، الذي رفض نشر اسمه، أن الخيارات السياسية تم تفصيلها في مذكرة تعبر عن خيبة الأمل تجاه ما يعتبر ترددًا من بعض الأعضاء في تقديم الدعم العسكري وحقوق عبور الأجواء في إطار الحرب الإيرانية، وأشار إلى أن الرسالة اعتبرت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء “الحد الأدنى المطلق لناتو”، وذكرت أن الخيارات الموضوعات كانت تتداول على مستويات رفيعة في البنتاغون، ووفقًا للمسؤول، أحد الخيارات المقترحة يتضمن تعليق تولي دول يُنظر إليها كـ”صعبة المراس” مناصب مهمة أو مرموقة في الناتو.
انتقادات وتعليقات
انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشدة دول الناتو لعدم إرسال وحدات بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران أمام الملاحة العالمية، وذلك في 28 فبراير/شباط الماضي بعد الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل، وأعرب ترمب عن فكرته في احتمال انسحابه من الحلف، متسائلاً خلال حديثه مع رويترز في بداية أبريل/نيسان: “ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟” وأكدت المتحدثة باسم البنتاغون كينغسلي ويلسون ردًا على أسئلة حول رسالة البريد الإلكتروني بالقول: “كما ذكر الرئيس ترمب، على الرغم مما فعلته الولايات المتحدة من أجل حلفائها في الناتو، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا”، وأشارت المتحدثة إلى أن وزارة الدفاع ستضمن أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان أن يتولى حلفاؤنا أدوارهم بجدية، ولم تعلّق إلى جانب ذلك على أي مداولات داخلية بهذا الشأن.
مخاوف أوروبية
يعتقد المحللون والدبلوماسيون أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أثارت تساؤلات عميقة حول مستقبل حلف شمال الأطلسي، الذي تأسس منذ 76 عامًا، وأثارت قلقاً غير مسبوق بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم الدعم لحلفائها الأوروبيين في حال تعرضهم لهجمات، وأفادت بريطانيا وفرنسا ودول أخرى أن الانضمام إلى الحصار البحري الأمريكي يعني دخولها في الحرب، لكنها مستعدة للمساعدة في فتح المضيق بمجرد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بينما أبدى مسؤولو إدارة ترمب خيبة أملهم بسبب موقف إسبانيا، التي أعلنت حكومتها، التي يقودها حزب العمال الاشتراكي، أنها لن تسمح باستخدام قاعدتها أو مجالها الجوي في الهجوم على إيران، مع وجود قاعدتين عسكريتين أمريكيتين هامتين في إسبانيا هما قاعدة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية.



