إيران تسعى لتقليص موارد المياه المتاحة لأمريكا

Published On 11/4/202611/4/2026
حذّر تقرير من صحيفة واشنطن بوست من تصاعد التهديدات السيبرانية الإيرانية تجاه البنية التحتية للمياه في الولايات المتحدة، موضحاً أن هذه الهجمات قد تمثل “حربا صامتة” قد تستمر حتى في حال حدوث تهدئة عسكرية بين طهران وواشنطن.
التزايد في محاولات الاختراق
حسب التقرير، فإن وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية (CISA) رصدت مؤخرًا أكثر من 1900 محاولة اختراق استهدفت منشآت مياه أمريكية خلال شهر واحد، مشيرة إلى أن إيران كانت المصدر الرئيسي لهذه الهجمات، ورغم فشل معظم المحاولات، فإن الخبراء يحذرون من أن هذه الاختراقات تكشف عن ثغرات خطيرة في أنظمة المياه الأمريكية.
هشاشة الأمان الرقمي في مرافق المياه
يؤكد جاك براون، الكاتب والخبير في الأمن السيبراني ومدير مبادرة السياسات السيبرانية في جامعة شيكاغو، أن العديد من مرافق المياه في الولايات المتحدة تفتقر إلى أبسط معايير الحماية الرقمية، مثل تغيير كلمات المرور الافتراضية، أو تفعيل المصادقة متعددة العوامل، مما يجعلها أهدافًا سهلة للقراصنة.
التحديات من الدول المختلفة
وأشار براون إلى أن إيران ودولًا مثل روسيا والصين قد طورت خلال السنوات الأخيرة قدرات متقدمة في استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات المياه، عبر هجمات سيبرانية أو عمليات تخريب رقمي قد تؤدي إلى تعطيل خدمات أساسية تمس حياة المدنيين.
دروس من التاريخ
لفت براون إلى أن هشاشة البنية التحتية للمياه ظهرت بشكل أوضح خلال الحرب الإيرانية، حيث اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بقصف محطة تحلية مياه في جزيرة قشم، مما أدى إلى انقطاع إمدادات المياه عن 30 قرية، فيما ردت إيران بشن غارات بطائرات مسيّرة على منشأة مياه بحرينية.
الوضع الحالي لمرافق المياه الأمريكية
كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تضم حوالي 150 ألف مرفق مياه، معظمها صغير ويعاني من ضعف التمويل ونقص الكوادر المتخصصة في الأمن السيبراني، مما يزيد من حجم المخاطر المرتبطة بهذا القطاع.
الثغرات الموجودة في الأنظمة
أظهرت دراسات أمنية وجود أكثر من 1800 ثغرة في أنظمة المياه والصرف الصحي، تم استغلال بعضها فعليًا من قِبل جهات دولية، وهذا يزيد من القلق بشأن سلامة هذه البنية التحتية.
استثمار لحماية المستقبل
ويختتم براون تحذيره بالتأكيد على أن حماية هذا القطاع تتطلب استثمارات اتحادية طويلة الأمد، وليس مجرد مبادرات تطوعية، محذراً من أن السؤال الحقيقي ليس هل ستهاجم إيران مجددًا، بل هل تم إغلاق الثغرات الأساسية قبل فوات الأوان.




