فنلندا ت shines كنموذج للإبداع الاقتصادي أمام تحولات الجغرافيا الاقتصادية

أظهرت دراسة حديثة صادرة عن معهد البحوث الاقتصادية الفنلندي، أن فنلندا تواصل تعزيز موقعها كواحدة من أكثر اقتصادات شمال أوروبا قدرة على التكيف، رغم التحديات المتزايدة الناتجة عن التحولات العالمية نحو ما يُعرف بالجيو-اقتصاد.
اقتصاد فنلندا وقدرته على التكيف
الدراسة، التي أُنجزت بالتعاون مع هيئة الإحصاء الدنماركية ومؤسسات إحصائية في دول الشمال، أشارت إلى أن الاقتصاد الفنلندي يستفيد من اندماجه العميق في سلاسل القيمة العالمية، خاصة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وأفادت صحيفة (ديلي فنلندا) عبر موقعها الإلكتروني، أن البيانات تعكس اعتماد فنلندا الكبير على واردات السلع الوسيطة، التي تمثل نحو 57% من إجمالي الواردات، ما يُعتبر مؤشراً على قوة ارتباطها بشبكات الإنتاج العالمية، وقدرتها على الاستفادة من تدفقات التجارة الدولية لدعم نشاطها الصناعي.
ورغم أن جزءاً من هذه الواردات مرتبط بالصين، فإن هذا الانكشاف يوفر في الوقت ذاته ميزة تنافسية، من خلال تأمين مدخلات إنتاج بأسعار مناسبة، ما يدعم كفاءة القطاع الصناعي ويعزز القدرة التصديرية، كما تلعب الشركات الكبرى دوراً محورياً في الاقتصاد الفنلندي، حيث تقود عمليات الاستيراد والتصدير، وتسهم في ترسيخ سلاسل إمداد أكثر كفاءة، إلى جانب قدرتها على التكيف مع التغيرات في بيئة التجارة العالمية.
مرونة في مواجهة التحديات الجيوسياسية
وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد النزعات الحمائية، تؤكد الدراسة أن فنلندا تمتلك الأسس اللازمة لتعزيز تنويع مصادر الإمداد وتطوير سياسات اقتصادية أكثر مرونة، بما يضمن استدامة النمو وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على موردين محددين، ويرى الخبراء أن هذا التوجه يمنح فنلندا فرصة لإعادة صياغة نموذجها الاقتصادي المفتوح، عبر توسيع شراكاتها التجارية وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية، في بيئة دولية تزداد تعقيداً.



