تصاعد أزمة الأسمدة عالميًا بفعل حصار مضيق هرمز والقلق من تداعياتها الغذائية

تسبب التصعيد العسكري في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، مما أدى إلى انقطاع نحو ثلث إمدادات الأسمدة المنقولة بحراً، وهو ما أثار مخاوف دولية واسعة من حدوث أزمة غذاء عالمية وشيكة.
تراجع المشتريات وزيادة الأسعار
ورصدت شركة “فيرتيجلوب” تراجعاً ملحوظاً في المشتريات بمناطق جنوب الصحراء الكبرى وأستراليا، بينما تعاني البرازيل من نقص الإمدادات وحالة من عدم اليقين في الطلب وسط قفزات الأسعار، و أكد الرئيس التنفيذي للشركة، أحمد الحوشي، أن أسعار الأسمدة النيتروجينية تجاوزت مستويات ما قبل الأزمة، محذراً من أن استمرار الحصار سيزيد من تكاليف محاصيل الحبوب والمواد الغذائية.
البحث عن مسارات بديلة
ودفع تعطل الشحن البحري الدول للبحث عن مسارات بديلة لتأمين احتياجات القطاع الزراعي، في وقت فرض فيه بعض المنتجين الكبار قيوداً على التصدير، مما زاد من الأعباء المالية على المشترين.
تجدد التوترات وتأثيرها
ورغم إعلان إيران استئناف الملاحة لفترة وجيزة يوم الجمعة، إلا أن الحركة توقفت مجدداً نتيجة تجدد التوترات، مما عمق حالة الغموض المحيطة بفرص نجاح مفاوضات السلام بعد ثمانية أسابيع من الصراع.
أزمة نقص الأسمدة النيتروجينية
وتبرز أزمة نقص الأسمدة النيتروجينية، مثل اليوريا والأمونيا، كأكبر تحدٍ للمزارعين لكونها ضرورية سنوياً للحفاظ على الإنتاجية، على عكس الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية التي يمكن تخزينها في التربة.
تراجع صادرات اليوريا من الخليج
وكشفت بيانات “فيرتيجلوب” عن انهيار صادرات اليوريا من منطقة الخليج لتصل إلى 300 ألف طن فقط في مارس الماضي، مقارنة بالمستويات المعتادة البالغة 1.7 مليون طن، خاصة من سلطنة عمان.
الصعوبات التي يواجهها المزارعون
ويواجه المزارعون حالياً صعوبة في تعويض زيادة تكاليف الأسمدة والوقود، حيث لم تواكب أسعار المنتجات الزراعية هذه القفزات، بخلاف ما حدث عام 2022 حين ارتفعت أسعار الحبوب عالمياً.
تحديات استعادة سلاسل الإمداد
وأشار الحوشي إلى أن إعادة فتح المضيق لن تنهي الأزمة فوراً، إذ سيتطلب الأمر وقتاً طويلاً لتعافي سلاسل الإمداد، موضحاً أن السفن العالقة في المضيق تُستخدم حالياً كمستودعات تخزين عائمة.




