أخبار مصر

اقتراح برلماني لإقرار الطلاق عند تأكيد تعاطي الزوج للمخدرات مع اعتماد الفحوصات اللازمة


أكدت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب، أنها قدمت اقتراحًا يتضمن إضافة بند في قانون الأحوال الشخصية يسمح للزوجة بطلب الطلاق في حالة إثبات تعاطي الزوج للمخدرات، أو إذا كان يعاني من مرض نفسي يؤثر على استقرار الأسرة.


وأضافت خلال ظهورها في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” المذاع على قناة CBC، أن هذا الاقتراح يهدف إلى حماية الأسرة وضمان بيئة آمنة للأطفال والزوجة، ولفتت النائبة إلى أن إثبات تعاطي المخدرات يجب أن يتم من خلال تحاليل مفاجئة، حيث أن التحاليل المسبقة قد تكون عرضة للتلاعب أو التحايل.


كما ذكرت أن المختصين يمكنهم رصد مؤشرات أولية على الحالة، ومن ثم استدعاء الزوج لإجراء التحليل بشكل مفاجئ، مشيرة إلى أن الامتناع عن الحضور لعدة مرات يمكن أن يعتبر مؤشرًا على إمكانية التعاطي.


وأوضحت أن بعض أنواع المخدرات تبقى ظاهرة في التحاليل لفترات قد تصل إلى أسبوع أو أكثر، حسب نوع المادة المستخدمة.


تأثير الإدمان على الأسرة والأطفال


وأكّدت النائبة أن تأثير تعاطي المخدرات لا يقتصر على العلاقة الزوجية فحسب، بل يمتد أيضًا ليؤثر بشكل مباشر على الأطفال واستقرار الأسرة، مشيرة إلى أن خبرتها الممتدة في علاج الإدمان قد أظهرت حالات تعرض فيها الأطفال للعنف، وميل بعضهم إلى تقليد سلوكيات تعاطي المخدرات من قبل الأب، مما يؤدي إلى آثار نفسية واجتماعية خطيرة.


وأضافت أن الأم غالبًا ما تكون ضحية للعنف أيضًا، وهذا يستدعي توفير حماية قانونية أكثر فعالية للأسرة.


العنف الأسري وضرورة الاستماع للأطفال


وتناولت النائبة قضايا العنف الأسري وإدارة الغضب، موضحة أنه يتم الاستماع إلى الزوجة ومن ثم مواجهة الزوج، إلى جانب سؤال الأطفال للوصول إلى صورة دقيقة عن الحياة الأسرية، وأكدت أن الطفل يكون قادرًا على تحديد من يوفر له الحنان والاحتواء، مما يستدعي إتاحة مساحة لصوته في هذه القضايا.


رؤية مرنة لملف الحضانة


وأشارت إلى ضرورة إعادة النظر في تحديد سن الحضانة، بحيث يتم التركيز على مصلحة الطفل وإتاحة حقه في التعبير عن رغباته عند بلوغه القدرة على ذلك، سواء كان ذكرًا أم أنثى، وأكدت أهمية عدم إقصاء أي من الأبوين، مشددة على ضرورة الحفاظ على علاقة الطفل بالأب عبر تنظيم استضافة مناسبة تضمن استمرار التواصل.


تحقيق التوازن داخل الأسرة


واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن هدف هذه المقترحات ليس إقصاء أي طرف من الأسرة، بل تحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم ومصلحة الطفل، بما يضمن استقرارًا أسرًا أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى