استراتيجيات مبتكرة لتحسين نظام الطلاق في مصر مع آراء نهاد أبو القمصان

قالت المحامية نهاد أبو القمصان إن مفهوم “الطلاق خارج المحكمة” غير دقيق، مؤكدة أن أي انفصال رسمي بين الزوجين يجب أن يتم عبر القضاء، وذلك لتوثيق وتنظيم الحقوق، مشيرة إلى أن بعض الدول العربية، مثل المغرب، قد قامت بالفعل بتطبيق نماذج تُلزم الزوجين باللجوء إلى المحكمة في جميع حالات الطلاق.
الطلاق خارج القضاء: الواقع في مصر
أضافت “أبو القمصان” خلال حوارها مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست “أسئلة حرجة”، المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، أن النسبة الأكبر من حالات الطلاق في مصر تتم خارج ساحات القضاء، حيث يحدث الطلاق غالبًا بلفظ منفرد من الزوج أمام المأذون، دون إجراءات قضائية مسبقة، ويعتبر هذا النمط الأكثر شيوعًا في الحالات.
تنازلات النساء: إشكالية حقوق الأسرة
وأشارت “المحامية” إلى أن جزءًا من حالات الطلاق الأخرى يُعرض على المحاكم، وغالبًا ما تلجأ الزوجات إلى دعاوى الخلع باعتباره مسارًا أسرع، لكنها أوضحت أن الكثير من النساء يتنازلن عن جزء كبير من حقوقهن المالية من أجل إنهاء النزاع، وهو ما تعتبره إشكالية في حماية الحقوق الأسرية.
الإحصاءات والوعي المجتمعي
انتقدت “أبو القمصان” ما وصفته بـ”تضخيم” بعض الأرقام المتعلقة بالطلاق، مشددة على أن قراءة غير دقيقة للإحصاءات قد تؤدي إلى تشكيل وعي مجتمعي ومواقف تشريعية غير صحيحة، معتبرة أن المشكلة الأساسية ليست في نسب الطلاق بقدر ما هي في آليات توثيقه وضمان الحقوق المرتبطة به.
الدول العربية وتوثيق الطلاق
أشارت “المحامية” إلى أن عددًا من الدول العربية اتجه إلى إلزام جميع حالات الطلاق بالمرور عبر القضاء، بحيث يتم الفصل فيها خلال فترة زمنية محددة، مع حصر الحقوق المالية بعد التحقق من القدرة المالية للزوج بشكل دقيق، بما يشبه آليات الفحص المالي المعمول بها في البنوك.
ضرورة تطوير نظام التقاضي الأسرية
وانتقدت المحامية نهاد أبو القمصان ما يحدث عمليًا في بعض القضايا داخل المحاكم المصرية، مشيرة إلى طول الإجراءات وتعدد مراحل الإعلان والتحري عن دخل الزوج، بالإضافة إلى صعوبة التحقق من الدخل الحقيقي في ظل توسع العمل بالقطاع الخاص، مؤكدة أن تطوير منظومة التقاضي في قضايا الأسرة أصبح ضرورة لضمان العدالة وسرعة الفصل في النزاعات.
اقرأ أيضًا:
“مرتبك كام يا مجدي؟”.. نهاد أبوالقمصان: ضباط الجيش والشرطة اللي بعرف أثبت دخلهم في قضايا النفقة.
“مش خناقة رجالة وستات”.. نهاد أبوالقمصان: الدولة عجباها لعبة قانون الأحوال الشخصية.
“نحتاج لإجراء عاجل”.. نهاد أبو القمصان: غير متفائلة بتعديلات قانون الأحوال الشخصية.



