مساعدات سعودية بقيمة 90 مليون دولار لدعم رواتب الموظفين في اليمن

صرف المرتبات قريباً في اليمن بعد دعم سعودي، اليمن 22 أكتوبر 2025 (صالح العبيدي/فرانس برس)
الدعم السعودي الجديد
أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مساء الخميس، عن تلقي دعم مالي عاجل من المملكة العربية السعودية بقيمة 90 مليون دولار، والموجه لتعزيز البنك المركزي اليمني في عدن، وذلك لصرف مرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري عن الشهرين الماضيين.
تأكيد الحكومة على الأولويات
في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أكد رئيس الحكومة سالم بن بريك أن “هذا الدعم يستمر كجزء من مواقف المملكة الأخوية تجاه الشعب اليمني، ويدل على حرصها المستمر على التخفيف من معاناتهم الإنسانية والمعيشية، ودعم استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية، والحفاظ على الانتظام في صرف المرتبات، التي تُعد أولوية قصوى بالنسبة للحكومة” وكانت الحكومة قد بدأت إجراءات صرف رواتب الموظفين لشهر أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، لكنها توقفت بسبب الأحداث الأخيرة شرقي اليمن، حيث يسود استياء بين الموظفين المدنيين بسبب تأخر صرف رواتبهم التي لم تُسدد منذ نحو أربعة أشهر، في ظل ظروف معيشية صعبة.
الخطوات المقبلة من الحكومة
قال بن بريك إن الحكومة، بالتعاون مع البنك المركزي اليمني، ستبدأ فوراً باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان سرعة صرف المرتبات لمستحقيها، من الموظفين المدنيين والعسكريين، وفق آليات شفافة ومسؤولة، وبما يعزز الثقة بالمؤسسات المالية والنقدية للدولة، ويأتي ذلك بعد الإعلان السعودي السابق عن أكبر حزمة دعم لمشاريع وبرامج تنموية واقتصادية ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف المحافظات، ويشمل الدعم 28 مشروعاً بقيمة إجمالية تصل إلى 1.9 مليار ريال سعودي (نحو 5.6 ملايين دولار).
ثمن الحكومة للدعم السعودي
ثمّن رئيس الحكومة اليمنية الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في دعم الشرعية الدستورية وتعزيز جهود الحكومة على مختلف الأصعدة، مؤكداً أن “الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة، والعمل مع الأشقاء والشركاء الدوليين لتحسين الوضع الاقتصادي واستعادة الاستقرار النقدي في البلاد”.
رؤية خبير اقتصادي
شدد الخبير الاقتصادي والمالي وحيد الفودعي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، على أهمية الدعم السعودي الذي يركز على استعادة الخدمات، وتثبيت قدرة الحكومة على العمل من الداخل، وتخفيف كلفة المعيشة مباشرة عن المواطن، إضافة إلى تحسين الكهرباء والمياه، ونفقات المعيشة، وتحريك الاقتصاد الخدمي والنقل على المدى المتوسط، وجذب العملة الصعبة، مما يساهم بشكل غير مباشر في ضمان استقرار سعر صرف العملة المحلية.

