لغز المليار المفقود.. شركات متعاقبة تستنزف استثمارات “إسكندرية للحاويات” بلا مردود


أصدر الجهاز المركزي للمحاسبات تقريره حول مراجعة القوائم المالية لشركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، عن الفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، حيث تضمن عددًا من الملاحظات الرقابية والمحاسبية التي تتعلق بتسجيل الأصول، والاستثمارات، والضمانات، والأرصدة الدائنة، والمصروفات، والالتزامات الضريبية، بالإضافة إلى ملاحظات تتعلق بالحوكمة وحماية حقوق الشركة.

جرد الأصول الثابتة والمخزون


أوضح التقرير أنه تم إجراء جرد فعلي للأصول الثابتة والمخزون في 31 ديسمبر 2025، بمعرفة الشركة وتحت مسؤوليتها، وبإشراف الجهاز المركزي للمحاسبات بشكل اختباري، وفقًا للإمكانيات المتاحة، وبما يتماشى مع القواعد والمعدلات المتعارف عليها التي تم اعتمادها في السنوات السابقة.

تسجيل الأراضي


أشار التقرير إلى استمرار الملاحظات حول عدم تسجيل الأرض المملوكة للشركة في منطقة البلينا بمحافظة سوهاج، والتي تبلغ مساحتها 1419 مترًا مربعًا، كحصة شائعة باسم الشركة، حيث لا تزال مسجلة باسم الشركة القابضة للنقل البحري والبري حتى الآن، مما يستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسجيلها حفاظًا على حقوق الشركة.

الاستثمارات والعوائد


أكد الجهاز عدم تحقيق شركة الإسكندرية لتداول الحاويات أي عوائد من استثماراتها التي تقدر بنحو 1.186 مليار جنيه في شركات شقيقة أو شركات أخرى، مشددًا على ضرورة دراسة الجدوى الاقتصادية لتلك الاستثمارات وقياس العائد الفعلي منها.

التأمينات المودعة


لفت التقرير إلى وجود مبلغ حوالي 193 ألف جنيه كتعويضات مودعة لدى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لم يتم استردادها عن 19 جهازًا لاسلكيًا محمولًا تم التخريد في 11/6/2025، مطالبًا بضرورة المطالبة برد تلك المبالغ لحماية حقوق الشركة.

خطابات الضمان


تناول التقرير ملاحظة حول عدم تناسب قيمة خطابات الضمان المقدمة من بعض العملاء مع المديونيات المستحقة عليهم، ومنهم العميل “ميدترنيان MSC” الذي بلغت مديونيته حوالي 178 مليون جنيه، ما يُمثل حوالي 58% من إجمالي رصيد العملاء في 31 ديسمبر 2025، بينما لا تتجاوز خطابات الضمان المقدمة منه 3.5 مليون جنيه، بما يساوي 1.97% من المديونية، مما يستلزم تعزيز الضمانات المالية لحماية حقوق الشركة والمساهمين.

الأرصدة الدائنة


أوضح التقرير وجود مبلغ حوالي 4.409 مليون جنيه يمثل فائض الحصة النقدية المرحل قبل عام 1991، مشيرًا إلى صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 1681 لسنة 1998 بعدم دستورية بعض أحكام قانون هيئات القطاع العام، مما يستوجب إعادة تقييم هذا الرصيد واتخاذ اللازم وفقًا للتطورات القانونية.

مساهمو القطاع الخاص


أشار التقرير إلى مبلغ حوالي 207 آلاف جنيه تخص مساهمي القطاع الخاص منذ عام 2009، مشددًا على أن المادة 147 من قانون الضرائب على الدخل رقم 91 لسنة 2005 تنص على أن المبالغ التي سقط حق أصحابها بالتقادم تؤول إلى الخزانة العامة، مما يستلزم الالتزام بأحكام القانون واتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

المصروفات الإدارية


أوضح الجهاز وجود مبلغ حوالي 24.489 مليون جنيه يمثل مقابل انتفاع بالمباني والساحات ورسوم النظافة للأراضي والمباني وفقًا لقرارات وزارة النقل، ولكن لم يتم توزيع هذه التكاليف على مراكز التكلفة الخاصة بها، مما يطلب ضرورة تطوير نظام التكاليف بالشركة لتحسين دقة التحميل المحاسبي.

الضرائب المستحقة


أشار التقرير إلى تحمل الشركة نحو 25.276 مليون جنيه كضريبة قيمة مضافة عن السنوات من 2016 إلى 2020، بالإضافة إلى ضريبة إضافية قدرها 17.874 مليون جنيه حتى فبراير 2025، إلى جانب غرامات محتملة نتيجة عدم الالتزام الكامل بالقانون رقم 67 لسنة 2016، مما يتطلب استيفاء المستندات اللازمة للإعفاء الضريبي أو تطبيق أحكام القانون في حال عدم توفرها.

السندات الحكومية


أوضح التقرير استمرار الخلاف بين الشركة والشركة القابضة للنقل البحري والبري بخصوص ملكية سندات حكومية بقيمة حوالي 3.792 مليون جنيه، والتي تم نقل ملكيتها إلى المساهمين بموجب قرارات الجمعية العامة العادية وغير العادية المنعقدة بتاريخ 29/7/1998، لكنها لم تُنقل فعليًا حتى الآن، ولا تزال مقيدة باسم الشركة لدى وزارة المالية دون وجود تشريع واضح يحدد آلية استردادها للمساهمين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *