هبوط مفاجئ لطائرة عسكرية مجهولة على جزيرة ميون يعزز جاهزية القوات اليمنية لمواجهة تهديدات حول باب المندب
في أعقاب رصد محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة على مدرج جزيرة ميون الاستراتيجية، عززت القوات الحكومية اليمنية جاهزيتها القتالية إلى أقصى درجاتها. يأتي ذلك في ظل مخاوف من تهديد محتمل لأحد أهم شرايين الملاحة العالمية عند مضيق باب المندب.
وكشفت مصادر عسكرية يمنية أن القوات المتواجدة في الجزيرة تلقت أوامر فورية باتخاذ تدابير احترازية مشددة، عقب رصد تحركات مشبوهة تتعلق بمحاولة الهبوط المفاجئ للطائرة، التي يُعتقد أنها طائرة نقل عسكري. وأوضحت المصادر أن الطائرة اضطرت للانسحاب بعد منعها من الاقتراب، ولا تزال هويتها غير معروفة، مما يثير الشكوك حول إمكانية قيامها بعملية إنزال لعناصر معينة، مما يعكس الحساسية الكبيرة للموقع.
الأوضاع الإقليمية المتوترة
تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه حدة المواجهات الإقليمية، حيث تشارك جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في استهداف إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، مما يزيد من القلق تجاه تأثير الصراع على أمن البحر الأحمر والممرات البحرية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. يحذر الخبراء من أن استمرار التهديدات في باب المندب، الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، قد يدفع شركات الشحن لتغيير مساراتها نحو طرق أطول وأكثر كلفة، مما سيتسبب في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وزيادة في تكاليف النقل والتأمين البحري.
وقف عمليات الأمم المتحدة في الحديدة
وبالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة عن إنهاء عملياتها رسميًا، حيث تم نقل مهامها إلى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وذلك وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي. وقد عُقد اجتماع مشترك بين البعثة ومكتب المبعوث، برئاسة ماري ياماشيتا، لمراجعة الإنجازات والترتيبات للمرحلة الانتقالية. تأسست البعثة في عام 2018 لمراقبة وقف إطلاق النار، إلا أن أدائها تعرض لنقاشات وانتقادات متعددة.
ترى الحكومة اليمنية أن إنهاء المهمة يعد نتيجة لفشل البعثة في تنفيذ بنود الاتفاق، مشيرة إلى القيود التي فرضتها جماعة الحوثيين على تنقلاتها. وقد سحبت الحكومة ممثليها من لجان المراقبة في أبريل 2020 بعد مقتل أحد ضباطها برصاص الحوثيين في مدينة الحديدة.